كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٦ - أ من المحرمات الصيد
ذبحه، و لا معنى لذكره على ما حرمه فيكون لغوا.
و في الفقيه [١] و المقنع [٢] و الأحمدي: إنّه إن ذبحه في الحلّ جاز للمحلّ أن يأكله [٣]، و به قول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه، و يتصدق بالصيد على مسكين [٤]. و في حسن معاوية بن عمّار: إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم و هو محرم فإنّه ينبغي له أن يدفنه و لا يأكله أحد، و إذا أصاب في الحل، فإنّ الحلال يأكله و عليه هو الفداء [٥]. فإن الدفن قرينة إرادة القتل من الإصابة، و يعضده الأصل، و ضعف الخبرين الأوّلين.
لكن يحتمل الباء في «بالصيد» السببية، و الصيد المصدرية، أي يتصدّق لفعله الصيد على مسكين أو مساكين، و الأفراد اقتصار على الأقل. و احتمل الشيخ أن يكون بالصيد رمق فيتصدق به على المحل في الحلّ ليذبحه فيه [٦]. و ارتضاه المصنّف في المنتهى و احتمل أيضا: أن يكون مقتوله بالذبح ميتة دون مقتوله بالرمي [٧].
و إذا كان ميتة فهو يحرم على المحلّ و المحرم، و الصلاة في جلده و كذا سائر استعمالاته و خصوصا في المائعات، و استشكل في التحرير كون جلده كجلد الميتة ثمّ استقر به [٨]، و ذلك إمّا للإشكال في كونه ميتة أو كالميتة، أو لاحتمال أن يكون لحمه كلحم الميتة لا جلده.
و الفرخ و البيض كالأصل في حرمة الأكل و الإتلاف مباشرة و دلالة بالإجماع و النصوص، لكن لا يحرم البيض الذي أخذه المحرم أو كسره على
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٧٢ ذيل الحديث ٢٧٣٢.
[٢] المقنع: ص ٧٩.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٣٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٨٦ ب ١٠ من أبواب تروك الإحرام ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٧٨ ب ٣ من أبواب تروك الإحرام ح ٢.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٧٧ ذيل الحديث ١٣١٧.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٠٥ س ٤.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٢ س ١٣.