كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٩ - و لا يجب على الولد بذل الاستطاعة للأب
و التصدّق قبل وجوب الزكاة، مع عموم نصوص الوجوب إذا استطاع، و أصل عدم إجزاء المندوب و المتبرّع به قبل الوجوب عن الواجب، و نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر مسمع: لو أنّ عبدا حجّ عشر حجج كانت عليه حجّة الإسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا [١]. و اجتزأت [٢] العامة به [٣].
و أمّا الثاني: فلأنّ الحجّ عبادة بدنيّة لا يقبل النيابة إلّا فيما دلّ عليه دليل و سمعت خبر جميل [٤] و معناه.
و لا يجب على الولد بذل الاستطاعة للأب
و لا على الوالد أخذ ما يستطيع به من مال ولده الصغير، و لا يجوز له ذلك، و لا عليه اتهابه من الكبير وفاقا للأكثر، و منهم الشيخ في الاستبصار [٥] للأصل. و نحو قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر الثمالي: لا يجب أن يأخذ من مال ابنه إلّا ما يحتاج إليه ممّا لا بد منه [٦].
و خبر الحسين بن أبي العلاء سأل الصادق (عليه السلام) ما يحلّ للرجل من مال ولده؟
قال: قوته بغير سرف إذا اضطر إليه. قال: فقلت له: فقول رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال: أنت و مالك لأبيك، فقال: إنّما جاء بأبيه إلى النبي صلى اللّه عليه و آله فقال له: يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله هذا أبي قد ظلمني ميراثي عن أمي، فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه و على نفسه، فقال: أنت و مالك لأبيك، و لم يكن عند الرجل شيء، إنّما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يحبس الأب للابن [٧].
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٣٦ ب ١٩ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١.
[٢] في خ: «و أجزأت».
[٣] فتاوى فاضيخان (بهامش الفتاوى الهندية): ج ١ ص ٢٨١- ٢٨٢، المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ١٦٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٣٩ ب ٢١ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٦.
[٥] الاستبصار: ج ٣ ص ٥٠ ذيل الحديث ١٦٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ١٩٥ ب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ١٩٧ ب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به ح ٨.