كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧١ - و القسم الثاني من الشروط ما يتعلّق بفعل النائب
بحركته العرضية الطواف لنفسه كما في النهاية [١] و المبسوط [٢] و الوسيلة [٣] و الشرائع [٤] و التهذيب [٥] و غيرها، لصحيح الهيثم بن عروة التميمي قال للصادق (عليه السلام): إنّي حملت امرأتي ثمّ طفت بها و كانت مريضة، و قال: إنّي طفت بها بالبيت في طواف الفريضة و بالصفا و المروة و احتسبت بذلك لنفسي فهل يجزئني؟
فقال: نعم [٦]. و لانتفاء المانع، فإنّهما شخصان مختلفان ينوي كلّ بحركته طوافه، و لا يفتقر المحمول إلى نية الحامل طوافه و إن لم يكن المتحرك حقيقة و بالذات، إلّا الحامل كراكب البهيمة. و في المنتهى [٧] و التذكرة: و كما يحمل في الوقوف بعرفات، و فيه نظر [٨].
و خالف الشافعي، بناء على استلزامه النية بفعل واحد طواف شخصين [٩].
و فيه أوّلا: منع الملازمة لما عرفت، ثمّ منع بطلان اللازم، لأنّه إن حمل اثنين فصاعدا جاز، و به يظهر أنّ المحمول إذا كان مغمى عليه أو صبيا جاز للحامل نية طوافه مع طواف نفسه، كما نطق به صحيح حفص بن البختري عن الصادق (عليه السلام):
في المرأة تطوف بالصبي و تسعى به هل يجزئ ذلك عنها و عن الصبي؟ فقال:
نعم [١٠]. و في الإيضاح: إنّه إنّما يجوز على القول بجواز ضمّ التبرّد في نية الوضوء [١١].
و إن كان الحمل بأجرة فكذلك يجوز الاحتساب كان الاستئجار للحمل أو للطواف، كما قد يقتضيه الإطلاق على إشكال من أنّ الحمل غير
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٥- ٥٠٦.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٨.
[٣] الوسيلة: ص ١٧٤.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣٣.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٢٥ ذيل الحديث ٤٠٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٦٠ ب ٥٠ من أبواب الطواف ح ٢.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٠٢ س ١٣.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٥ س ٣٣.
[٩] الام: ج ٢ ص ٢١١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٦٠ ب ٥٠ من أبواب الطواف ح ٣.
[١١] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٢٧٨.