كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥ - و أمّا القران و الإفراد
و هل يجوز إيقاعها بعد الإحلال بلا فصل، أو لا بدّ من تأخيرها عن أيام التشريق؟ ظاهر ما يأتي الثاني، و يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه.
و لو أحرم بها من دون ذلك ثمّ خرج إلى أدنى الحلّ لم يجزئه الإحرام الأوّل فكيف إذا لم يخرج إليه و استأنفه منه وجوبا؟ و يأتي تفصيل الكلام في جميع ذلك إن شاء اللّه.
و لو عدل هؤلاء الذين فرضهم القران أو الافراد إلى التمتع ابتداء أو بعد الإحرام اختيارا لم يجزئ و لم يجز بهم عن فرضهم كما في المبسوط [١] و الخلاف [٢] و الجامع [٣]، وفاقا للمشهور؛ لمفهوم الآية.
و فيه احتمال الإشارة إلى الهدي و إلى تفصيل بدله إلى ثلاثة في الحج و سبعة إذا رجع إلى أهله.
و لكن الأخبار نصّت على أنّ الإشارة إلى التمتّع، و للأخبار- و هي كثيرة- كما مرّ من قول الصادق (عليه السلام): ليس لأهل مكة، و لا لأهل مر، و لا لأهل سرف متعة [٤]. و صحيح علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحجّ؟ فقال: لا يصلح أن يتمتعوا [٥]. و خبر زرارة سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الآية؟
فقال: ذلك أهل مكة ليس لهم متعة و لا عليهم عمرة [٦].
و في الغنية: الإجماع عليه [٧] و لعلّ ما في خبر زرارة من العمرة المنفية العمرة التي في الآية و هي عمرة التمتع. و احتج الشيخ بأنّ من تمتّع أتى بما عليه من الحجّ [٨]، و لا ينافيه زيادة العمرة قبله. و هو يتمّ في أهل مكة دون غيرهم، فإنّ
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٦.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٢٧٢ المسألة ٤٢.
[٣] الجامع للشرائع: ص ١٧٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٨٦ ب ٦ من أبواب أقسام الحجّ ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٨٦ ب ٦ من أبواب أقسام الحجّ ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٨٧ ب ٦ من أبواب أقسام الحجّ ح ٧.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١١ س ٣٠.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٣ ذيل الحديث ١٢٤، نقلا بالمعنى.