كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٠ - المطلب الخامس في أحكامه
و الوسيلة [١] و الجامع [٢] و النافع [٣] و الشرائع [٤]، و ظاهر الجميع الوجوب كصريح التذكرة [٥] و المنتهى [٦]، و ظاهر عدة من الأخبار و قضية الاحتياط، و سمعت سابقا من الأخبار ما نطق بعذر الجاهل، و النصّ على أن رجوعه إلى الميقات أفضل، فإن تعذّر الرجوع فمن موضعها ما لم يدخل الحرم.
فإن كانت دخلت مكة أو الحرم و لم يمكنها الرجوع الى الميقات خرجت إلى أدنى الحل من المحرم و أحرمت منه.
فإن تعذّر فمن مكة أو موضعها- و قد مرّ الكلام في كلّ من أخّر الإحرام و ما تخصّها من الأخبار، و أنّ الميقات يعمّ المواقيت، و أنّه إنّما يقطع بوجوب العود إليه إذا أرادت عمرة تمتع أو حجّا مفردا أو قرانا- و إلّا فالظاهر، و خصوصا إذا لم تكن أرادت دخول الحرم حين مرّت بالميقات أنّه يكفيها العود إلى أدنى الحلّ إن دخلت الحرم، و إلّا أحرمت من مكانها، أو أخّرته إلى دون الحرم و لو اختيارا في وجه.
و لا يجوز للمحرم إنشاء إحرام آخر بنسك آخر أو بمثله قبل إكمال الأوّل إجماعا كما سبق، و يأتي الكلام في الإحرام بالحجّ قبل التقصير المحلل [٧] من العمرة ناسيا.
و يجب إكمال ما أحرم له من حجّ أو عمرة و إن أحرم له ندبا ما لم يصد أو يحصر أو يعدل، بمعنى أنّه لا يحلّ إلّا بالإكمال أو حكمه إذا صد أو أحصر أو إكمال المعدول إليه، أما لو لم يفعل شيئا من ذلك و بقي على إحرامه حتى مات و لو سنين متعمّدا لذلك لم يأثم و لم يكن عليه شيء؛ للأصل بلا معارض، إلّا قوله تعالى «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ» [٨]، على وجه حكي عن مجاهد و المبرّد
[١] الوسيلة: ص ١٩٢.
[٢] الجامع للشرائع: ص ٢٢١.
[٣] المختصر النافع: ص ٨٦.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٢.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٩ س ١٥.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٥٥ س ٣٠.
[٧] في ط: «المحل».
[٨] البقرة: ١٩٦.