كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٩ - الأوّل في تعيين المواقيت
من ذات عرق، قبلها بمرحلة أو مرحلتين [١]. و قال النووي [٢]: هو أبعد من ذات عرق بقليل، و قيل: إنّ ذات عرق كانت قرية فخربت [٣].
و في المنتهى [٤] و التذكرة: عن سعيد بن جبير أنّه رأى رجلا يريد أن يحرم بذات عرق، فأخذ يده حتى أخرجه من البيوت و قطع به الوادي فأتى به المقابر، ثمّ قال: هذه ذات عرق الاولى.
و إذا كانت آخر الميقات فلا يجوز الخروج منها بغير إحرام و جواز الإحرام من ذات عرق هو المعروف بين الأصحاب. و يؤيّده ما مرّ من خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) [٥]، و قول الكاظم (عليه السلام) لإسحاق بن عمّار: كان أبي (عليه السلام) مجاوراها هنا، فخرج يتلقّى بعض هؤلاء فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج [٦].
و في النهاية: و لا يجعل إحرامه من ذات عرق إلّا عند الضرورة و التقيّة [٧]، و في المقنع [٨] و الهداية: و لا يؤخّر الإحرام إلى آخر الوقت إلّا من علّة [٩].
و ظاهرها المنع من التأخير اختيارا.
و يؤيده ما مر من خبري عمر بن يزيد [١٠] و أبي بصير [١١]. و ما في الاحتجاج للطبرسي، عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري: إنّه كتب إلى صاحب الأمر (عليه السلام) يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء، و يكون متصلا بهم يحجّ و يأخذ عن الجادة، و لا يحرم هؤلاء من المسلخ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخّر
[١] النهاية لابن الأثير: ج ٣ ص ٢٧٨.
[٢] لا يوجد لدينا كتابه.
[٣] معجم البلدان: ج ٢ ص ١١١.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٧١ س ١١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٦ ب ٢ من أبواب المواقيت ح ٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٠ ب ٢٢ من أبواب أقسام الحج ذيل الحديث ٨.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٦.
[٨] المقنع: ص ٦٩.
[٩] الهداية: ص ٥٥.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٣ ب ٤ من أبواب المواقيت ح ٦.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٦ ب ٢ من أبواب المواقيت ح ٥.