كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٦ - ج الطيب
به الجرح فيتداوى بدواء فيه الزعفران، فقال: إن كان الزعفران الغالب على الدواء فلا، و إن كانت الأدوية الغالبة فلا بأس [١].
خلافا للخلاف [٢] و التحرير [٣] و المنتهى [٤] و موضع من التذكرة [٥] ففيها حرمة أكل ما فيه طيب و إن زالت أوصافه، لعموم النهي عن أكل ما فيه طيب أو ما فيه زعفران أو مسه. و في الأوّل منع عمومه لما نحن فيه لخروجه عن الطيب، و في المنتهى إجماعنا عليه [٦].
و قرّب في موضع من التذكرة أن لا فدية إن استهلك الطيب فلم يبق له لون و لا طعم و لا ريح، قال: و إن ظهرت هذه الأوصاف فيه وجبت الفدية قطعا، و إن بقيت الرائحة وحدها فكذلك، لأنّها الغرض الأعظم من الطيب و إن بقي اللون وحده.
و طريقان للشافعية، أحدهما: أنّ المسألة على قولين، أظهرهما أنّه لا يجب فدية، لأنّ اللون ليس بمقصود أصلي. الطريق الثاني: القطع بعدم وجوب الفدية، و لو بقي الطعم وحده فطريقان أظهرهما أنه كالريح، و الثاني إنه كاللون [٧]، انتهى.
و لا فرق عندنا بين ما مسته النار و غيره، خلافا لمالك و أصحاب الرأي، فأباحوا ما مسته النار بقيت أوصافه أم لا [٨].
و كذا يحرم عليه لمسا للأخبار [٩] و الإجماع و لو بالباطن، كباطن الجرح، و كما في الاحتقان و الاكتحال و الاستعاط.
و تطيّبا بالاستشمام أو التبخر أو لبس ثوب مطيّب أو جلوس عليه أو في حانوت عطار حتى تشبثت به الرائحة لذلك، حتى إن داس بنعله [١٠] طيبا عمدا
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٥٤ ب ٦٩ من أبواب تروك الإحرام ح ٣.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٠٤ المسألة ٩١.
[٣] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٣ س ٣٤.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٨٦ س ٢٠.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٤ س ١٩.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٨٦ س ٢٠.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٤ س ٢٨.
[٨] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ٢٩٩، الشرح الكبير: ج ٣ ص ٢٨٠- ٢٨١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٩٣ ب ١٨ من أبواب تروك الإحرام.
[١٠] في ط: «بنعليه».