كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٢ - المطلب الرابع في المندوبات و المكروهات
تكريرها في كلّ ذلك، و هو مشكل، فإنّ الأخبار الآمرة كثيرة و لا معارض.
و يستحب تجديدها لأنّها شعار المحرم، و إجابة لندائه تعالى، و ذكر و تذكير، مع تضمنها في البين أذكار أخر، و للأخبار كقوله صلى اللّه عليه و آله في مرسل ابن فضال: من لبّى في إحرامه سبعين مرة إيمانا و احتسابا أشهد اللّه له ألف ملك براءة من النار و براءة من النفاق [١]. و في مرسل الصدوق: ما من محرم يضحّي ملبّيا حتى تزول الشمس إلّا غابت ذنوبه معها [٢]، و للتأسّي قال جابر بن عبد اللّه في مرفوع، ما بلغنا الروحاء حتى بحت أصواتنا [٣].
و خصوصا عند كلّ صعود و هبوط على أكمة أو في واد أو على دابة أو منها، كما في المقنعة [٤] و المقنع [٥] و المراسم [٦] و الفقيه [٧].
و حدوث حادث كنوم و استيقاظ و ملاقاة غيره و صلاة و غير ذلك من الأحوال، لصحيح عمر بن يزيد الذي سمعته الان، و خبر عبد اللّه بن سنان عنه (عليه السلام): إنّ النبي صلى اللّه عليه و آله كان يلبّي كلّما لقي راكبا أو على أكمة أو هبط واديا و من آخر الليل و في أدبار الصلاة [٨]. و قوله صلى اللّه عليه و آله في صحيح معاوية بن عمّار:
يقول ذلك في دبر كلّ صلاة مكتوبة و نافلة، و حين ينهض بك بعيرك، و إذا علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت من منامك و بالأسحار أكثر ما استطعت [٩].
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٦ ب ٤١ من أبواب الإحرام ح ١.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٢٢٢ ح ٢٢٣٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٠ ب ٣٧ من أبواب الإحرام ح ١.
[٤] المقنعة: ص ٣٩٨.
[٥] المقنع: ص ٧٠.
[٦] المراسم: ص ١٠٩.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٢٥ ح ٢٥٧٨.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٤ ب ٤٠ من أبواب الإحرام ح ٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٣ ب ٤٠ من أبواب الإحرام ح ٢.