كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٥ - ج الطيب
و قال الصدوق: و قد روي أنّه يجوز أن يضع الحناء على رأسه، إنّما يكره السك [١] و ضربه، أنّ الحناء ليس بطيب [٢].
ففي الأجسام الطيبة الريح وجوه:
الأوّل: حرمتها مطلقا.
و الثاني: حرمتها إلّا الفواكه.
و الثالث: حرمتها إلّا الرياحين.
و الرابع: حرمتها إلّا الفواكه و الرياحين.
و الخامس: حرمتها إلّا الفواكه و الرياحين و ما لا ينبت للطيب و لا يتخذ منها الطيب و الأبازير خلا الزعفران.
و السادس: حرمتها إلّا الفواكه و الأبازير غير الزعفران و ما لا يقصد به الطيب و لا يتخذ منه.
و السابع: إباحتها إلّا ستة.
و الثامن: إباحتها إلّا أربعة.
و التاسع إباحتها إلّا خمسة، و في الأربعة وجهان.
و على كلّ فهي محرمة عليه أكلا و لو مع الممازجة للأخبار [٣] و إجماع علماء الأمصار كما في التذكرة [٤] مع بقاء كيفيته التي هي الرائحة لا غيرها من لون أو طعم أو غيرهما، لأنّها المتبادرة هنا، و يحتمل العموم.
فلو لم يبق شيء من صفاته بل لو لم يبق رائحته لم يحرم لخروجه بذلك عن اسم الطيب و استعماله، و أكله عن استعماله و أكله.
و قد يتأيّد بصحيح عمران الحلبي عن الصادق (عليه السلام) انّه سئل عن المحرم يكون
[١] السك- بالضم-: نوع من الطيبب عربي (مجمع البحرين: ج ٥ ص ٢٧٠).
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٠٨ ذيل الحديث ٣٠٩٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٩٣ ب ١٨ من أبواب تروك الإحرام.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٤ س ٢٠.