كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٢ - و فاقد الاستطاعة
و بالجملة؛ فمناط الاستثناء و وجوب القبول هو الاختصاص بالمسير إلى الحجّ، لا خصوصه للزاد و الراحلة؛ لإطلاق نحو الخبرين الأوّلين [١].
و قيل [٢]: باشتراط بذل عين الزاد و الراحلة قصرا على اليقين، و ظاهر نحو الخبر الثالث.
ثمّ قال: لو وهب المال، فإن قبل وجب الحجّ، و إلّا فلا، و لا يجب عليه قبول الايهاب، و كذا الزاد و الراحلة، لأنّ في قبول عقد الهبة تحصيل شرط الوجوب و ليس واجبا [٣]. يعني كما أنّه لا فرق بين الزاد و الراحلة و أثمانهما عند البذل للحجّ في وجوب القبول، كذا لا فرق بينهما عند هبتهما مطلقا في عدم وجوب القبول.
و في الدروس: يكفي البذل في الوجوب مع التمليك أو الوثوق به [٤]. يعني لا يشترط التمليك، كما قاله ابن إدريس، و لا وجوب البذل، بل يكفي الوثوق به كما يكفي في وجوب المسير عند الاستطاعة بنفس الوثوق ببقائها إلى أداء الحجّ و إن اتفق زوالها قبله، و قد لا [٥] يعتبر الوثوق أيضا عملا بالإطلاق، و قد يعتبر وجوب البذل بنذر و نحوه.
قال: و هل يستقر الوجوب بمجرد البذل من غير قبول؟ إشكال من ظاهر النقل، و عدم وجوب تحصيل الشرط [٦].
يعني فهل يجب القبول إذا بذل حتى أنّه إذا لم يقبله استقرّ الحجّ في ذمته؟
وجهان، من ظاهر الفتاوى و الأخبار و سمعت بعضها، و هو الأقوى. و من أن القبول ايهاب و اكتساب، و لا يجب، و عدم الوجوب ممنوع لاستثنائه بالنصوص
[١] في خ «الأوليين».
[٢] مسالك الافهام: ج ١ ص ٨٩ س ١١.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٢ س ٣٦.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣١٠ درس ٨١.
[٥] ليس في خ.
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣١٠ درس ٨١.