كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٩ - ي رعاية العدد،
و المبسوط [١] و التحرير [٢] و التذكرة [٣] و المنتهى، و زيد فيهما: صلاة الجنازة [٤]، و نسب ذلك فيهما إلى العلماء عدا الحسن البصري، و الدليل مع الإجماع إن ثبت إطلاق حسنة عبد اللّه بن سنان سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل كان في طواف النساء فأقيمت الصلاة، قال: يصلّي- يعني الفريضة- فإذا فرغ بنى من حيث قطع [٥].
و قوله (عليه السلام) في خبر هشام في رجل كان في طواف فريضة فأدركته صلاة فريضة: يقطع طوافه و يصلّي الفريضة، ثمّ يعود فيتمّ ما بقي عليه من طوافه [٦].
و صحيح عبد الرحمن بن الحجاج سأل الكاظم (عليه السلام) عن الرجل يكون في الطواف، و قد طاف بعضه و بقي عليه بعضه فيطلع الفجر، فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المساجد إذا كان لم يوتر، فيوتر ثمّ يرجع فيتم طوافه، أ فترى ذلك أفضل أم يتم الطواف، ثمّ يوتر و إن أسفر بعض الاسفار؟ قال: ابدأ بالوتر و اقطع الطواف إذا خفت ذلك، ثمّ أتمّ الطواف بعد [٧].
و لو شكّ في العدد بعد الانصراف لم يلتفت كسائر العبادات؛ لاشتراك العلّة، و هو الحرج. و نحو صحيح ابن حازم سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل طاف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة؟ قال: فليعد طوافه. قال: ففاته، فقال: ما أرى عليه شيئا، و الإعادة أحب اليّ و أفضل [٨]. و لعموم قول الباقر (عليه السلام) في خبر ابن مسلم: كلّما شككت فيه ممّا مضى فامضه [٩]. و لا أعرف فيه خلافا، و العبرة في الانصراف بالنية.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٨.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٩ س ١٠.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٤ س ٣٤.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٩٨ س ٢٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٥٢ ب ٤٣ من أبواب الطواف ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٥١ ب ٤٣ من أبواب الطواف ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٥٢ ب ٤٤ من أبواب الطواف ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٥ ب ٣٣ من أبواب الطواف ح ٨.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٦ ب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣.