كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٤ - و القسم الثاني من الشروط ما يتعلّق بفعل النائب
بمعنى إخراجه عمّا استؤجر له، أي استأجره الأوّل للحجّ من الميقات و آخر كذلك، أو من الطريق في عامين مختلفين أو مطلقين، أو فاعله ضمير الرجل الأوّل، و القطع بمعنى السير، و ضمير عليه للحجّ، أي قطع الطريق للحجّ الذي أخذه.
و صحيح ابن بزيع قال: أمرت رجلا أن يسأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يأخذ من رجل حجّة فلا يكفيه، إله أن يأخذ من رجل آخر حجّة أخرى و يتسع بها و يجزئ عنهما جميعا إن لم يكفه إحداهما، فذكر أنّه قال: أحب إليّ أن تكون خالصة لواحد، فإن كانت لا تكفيه فلا يأخذ [١]. يحتمل النيابة عنهما في حجّة واحدة، أي إن اكتفي بأجرة واحدة لم يكفه، فهل له أن يؤجر نفسه من رجلين ليحجّ عنهما معا في عام واحد. و يحتمل اختلاف الحجّتين زمانا، و الخلوص الذي أحبّه (عليه السلام) خلوص المسير.
و يجوز لمن عليه حجّ أن يعتمر عن غيره، و لمن عليه عمرة أن يحج نيابة عن غيره إذا لم يجب عليه النسك الأخر و لم يناف ما وجب.
و لو استأجره اثنان
للحجّ أو العمرة أو لهما أو مختلفين و اتفق زمان الإيقاع المستأجر عليه و العقد بطلا لخروج فعلهما عن القدرة و عدم المرجّح.
و لو اختلف زمان العقد خاصة بطل المتأخر لاشتغال الذمة بالأوّل، و لو انعكس كأن استأجراه للحج عامين مختلفين صحّا إن لم يجب المبادرة إلى الأخير لندبه، أو تقييد وجوبه بالعام المتأخّر، أو اتساعه أو فقد أجير غيره، و إلّا فالأقرب بطلان المتأخّر كما في الدروس. [٢].
و القسم الثاني من الشروط: ما يتعلّق بفعل النائب
و هو اثنان: يشترط نية النيابة في الإحرام و جميع ما بعده من الأفعال التي ينويها،
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٣٤ ب ١٩ من أبواب النيابة في الحج ح ١.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٢١ درس ٨٤.