كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٦ - و القسم الثاني من الشروط ما يتعلّق بفعل النائب
إنّه لا يجوز لها الحجّ عن غيرها [١] و في المبسوط: إنّه لا يجوز حجّها عن الرجال و لا عن النساء [٢]. و في الاستبصار: إنّه لا يجوز حجّها عن الرجل [٣]، لخبر مصادف سأل الصادق (عليه السلام): تحجّ المرأة عن الرجل؟ فقال: نعم إذا كانت فقيهة مسلمة، و كانت قد حجّت، ربّ امرأة خير من رجل [٤]. و قوله (عليه السلام) في خبر الشحام: يحجّ الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة، و لا تحجّ المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة [٥].
و الجواب مع الضعف الحمل على الكراهية، لخبر سليمان بن جعفر سأل الرضا (عليه السلام) عن امرأة صرورة حجّت عن امرأة صرورة، قال: لا ينبغي [٦]. و عن بكر بن صالح: أنّه كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) أنّ ابني معي و قد أمرته أن يحجّ عن أمي أ يجزئ عنها حجّة الإسلام؟ فقال: لا، و كان ابنه صرورة [٧].
و عن إبراهيم بن عقبة: أنّه قال: كتبت إليه أسأله عن رجل صرورة لم يحجّ قط، حجّ عن صرورة لم يحجّ قط يجزئ كلّ واحد منهما تلك الحجّة عن حجّة الإسلام أو لا؟ بيّن لي ذلك يا سيدي إن شاء اللّه تعالى، فكتب: لا يجزئ ذلك [٨].
و يجوز بعد تسليمها أن يكون الصرورة ممّن عليه الحجّ، و يمكن الكراهية كما في المعتبر [٩].
و عن زرارة أنّه سأل الصادق (عليه السلام) الرجل الصرورة يوصي أن يحجّ عنه، هل تجزئ عنه امرأة؟ قال: لا، كيف يجزئ امرأة و شهادته شهادتان؟! قال: إنّما ينبغي
[١] المهذب: ج ١ ص ٢٦٩.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٦.
[٣] الاستبصار: ج ٢ ص ٣٢٢ ذيل الحديث ١١٤١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٢٥ ب ٨ من أبواب النيابة في الحج ح ٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٢٥ ب ٩ من أبواب النيابة في الحج ح ١.
[٦] المصدر السابق ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٢٢ ب ٦ من أبواب النيابة في الحج ح ٤.
[٨] المصدر السابق ح ٣.
[٩] المعتبر: ج ٢ ص ٧٦٧.