كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٢ - ي رعاية العدد،
خلوة فدخله، قال: يقض طوافه و خالف السنّة فليعد [١]. و خبر حفص بن البختري عنه (عليه السلام) فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها، قال: يستقبل طوافه [٢].
و قال أحدهما (عليهما السلام) في مرسل ابن أبي عمير في الرجل يطوف ثمّ يعرض له الحاجة، قال: لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره و يقطع الطواف، و إن أراد أن يستريح و يقعد فلا بأس بذلك، فإذا رجع بنى على طوافه و إن كان أقل من النصف. كذا في الفقيه [٣].
و في التهذيب: فإذا رجع بنى على طوافه، و إن كان نافلة بنى على الشوط و الشوطين، و إن كان طواف فريضة ثمّ خرج في حاجة مع رجل لم يبن و لا في حاجة نفسه [٤].
و يمكن حمل ما في الفقيه على النفل، و البناء فيه على الاستئناف، و تعليق قوله: «و ان كان أقل من النصف» بنفي البأس.
و قال أبو علي: لو خرج الطائف لعارض عرض له في الطواف أضطره إلى الخروج، جاز له أن يبني على ما مضى إذا لم يعمل غير دفع ذلك العارض فقط، و الابتداء بطواف الفريضة أحوط، و لو لم يمكنه العود و كان قد تجاوز النصف أجزأه أن يأمر من يطوف عنه، فإن لم يكن تجاوز النصف و طمع في إمكان ذلك له يوما أو يومين، أخّر الإحلال، و إن تهيأ أن يطاف به طيف به، و إلّا أمر من يطوف عنه و يصلّي الركعتين خلف المقام و يسعى عنه و قد خرج من إحرامه، و إن كان صرورة أعاد الحج [٥]، انتهى. و كان دليله لاستئناف الفريضة مطلقا إطلاق صحيح أبان، و عدم نصوصية خبره الآخر في البناء.
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٤٩ ب ٤١ من أبواب الطواف ح ٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٤٧ ب ٤١ من أبواب الطواف ح ١.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٩٣ ح ٢٧٩٥.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٢١ ح ٣٩٤.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٩٥.