كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٠ - و لا يخرج النائي
بالإجماع كما في الخلاف [١] و المعتبر [٢] و المنتهى [٣]، و لما تظافرت به الأخبار من أمر النبي صلى اللّه عليه و آله الأصحاب بالعدول، بل ظاهرها و غيرها استحباب العدول إلى المتعة إذا أتى مكة.
و عن أبي علي اشتراط العدول [بالجهل بوجوب العمرة [٤].
و هل له العدول] [٥] إلى عمرة مفردة اختيارا؟ احتمال، و الأحوط العدم، لكن إذا عدل إلى عمرة التمتّع فأحلّ منها جاز أن لا يأتي بالحجّ إذا لم يجب عليه، و لم نقل بوجوبه بالشروع في عمرة التمتّع.
و يأتي اشتراط صحة العدول؛ بأن لا يلبّي بعد الطواف أو السعي، و الخلاف فيه.
و لا يمكن للقارن العدول و الاضطرار، كما يقتضيه إطلاق الأخبار للأصل و الإجماع، و الأخبار، تعيّن عليه القران قبل الإحرام به أم لا؛ لتعيّنه بالسياق. و إذا عطب هديه قبل مكّة و لم يجب عليه الإبدال، فهل يصير كالمفرد في جواز العدول احتمال؛ لتعليل منعه منه في الأخبار بأنّه لا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه [٦].
و لا يخرج النائي
المستوطن بغير مكة و حواليها إلى اثني عشر ميلا أو ثمانية أو أربعين المجاور بمكة عن فرضه المستقرّ عليه قبل، أي التمتع، نوى استيطانها أبدا أو لا، كأن نوى استيطان غيرها أولى و إن أقام ما أقام، لأنّ الذمة إذا اشتغلت به لم تبرأ منه إلّا أو بفعله أو بفعل بدله الشرعي، و لا دليل شرعيا هنا على بدله، و كذا لا يخرج عن فرض النائي إذا لم يكن مستقرا عليه، بل تجددت له
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٢٦٩ المسألة ٣٧.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٧٩٧.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٦٣ س ٢٥.
[٤] نقله عنه في الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٣٣ درس ٨٦.
[٥] ما بين المعقوفين ساقط من خ.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٤٩ و ص ١٨٣ ب ٢ و ب ٥ من أبواب أقسام الحجّ.