كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٥ - و القسم الثاني من الشروط ما يتعلّق بفعل النائب
و تعيين الأصل أي المنوب، و المناقشة بإغنائه عن النيابة بارزة، إذ يكفي عدم إغناء النيابة عنه، و نيّة الإحرام أو الطواف عن فلان- مثلا- هي نية النيابة عنه، و كذا الإحرام بحجّ فلان- مثلا.
و إنّما يجب تعيينه قصدا، و يستحب تعيين المنوب لفظا عند كلّ فعل لصحيح ابن مسلم سأل أبا جعفر (عليه السلام) ما يجب على الذي يحجّ عن الرجل، قال: يسمّيه في المواطن و المواقف [١].
و الوجوب بمعنى الاستحباب لعدم وجوبه اتفاقا، لصحيح البزنطي إنّ رجلا سأل الكاظم (عليه السلام) عن الرجل يحجّ عن الرجل يسميه باسمه، فقال: إنّ اللّه لا تخفى عليه خافية [٢]. و خبر المثنى بن عبد السلام، عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يحجّ عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلّها، فقال: إن شاء فعل و إن شاء لم يفعل، اللّه يعلم أنّه قد حجّ عنه، و لكن يذكره عند الأضحية إذا ذبحها [٣]. و في حسن معاوية ابن عمّار إنّه قيل للصادق (عليه السلام) أ رأيت الذي يقضي عن أبيه أو امه أو أخيه أو غيرهم أ يتكلم بشيء؟ قال: نعم يقول عند إحرامه: اللهم ما أصابني من نصب أو شعث أو شدة فآجر فلانا فيه و آجرني في قضائي عنه [٤]. و سأله الحلبي عن مثل ذلك، فقال: نعم، يقول بعد ما يحرم: اللهم ما أصابني في سفري هذا من تعب أو بلاء أو شعث فآجر فلانا فيه و آجرني في قضائي عنه [٥].
و يصحّ نيابة فاقد شرائط حجّة الإسلام و إن كان صرورة خلافا للشافعي [٦] أو امرأة و إن كانت صرورة عن رجل و بالعكس للأصل، و الأخبار و الإجماع إلّا في المرأة الصرورة. ففي النهاية [٧] و التهذيب [٨] و المهذب:
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٣١ ب ١٦ من أبواب النيابة في الحج ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٣٢ ب ١٦ من أبواب النيابة في الحج ح ١.
[٣] المصدر السابق ح ٤.
[٤] المصدر السابق ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٣١ ب ١٦ من أبواب النيابة في الحج ح ٢.
[٦] الام: ج ٢ ص ١٢٢.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٣.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤١٣ ذيل الحديث ١٤٣٥.