كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٥ - ي و لا اختصاص له بالمحرم قطع الشجر و الحشيش
يعمّ ما أنبته في ملكه أو غيره، و هو فتوى النهاية [١] و المبسوط [٢] و السرائر [٣] و النزهة [٤] و المنتهى [٥].
و قيّده ابنا زهرة [٦] و البراج [٧] و الكيدري [٨] بملكه، و لا فرق بين أن يكون من الجنس الذي من شأنه أن ينبته الآدميون- كشجر الفواكه- أو لا.
و إذا جعل «ملكه» في الكتاب مصدرا، و كان المعنى كون النبات في ملكه لما ينبت، عمّ الأمرين، أعني: ما ينبت في أرض مملوكة له، و ما أنبته في أرض مباحة، فإنّهما في ملكه أي مملوكان له.
و الثاني: ما ينبت في الحل في ملكه أو أرض مباحة فقلعه أو قطعة و غرسه في الحرم كما نص عليه في الخلاف [٩] و المبسوط [١٠]. و ما نبت في ملكه من الحرم فقلعه أو قطعه و غرسه في غيره منه و ما كان بذرا فأنبته في الحرم، و ما غصبه أو سرقة فغرسه في الحرم كذلك، لعموم الخبر و الفتاوى، و لا يعمّه النبات في ملكه.
و إلّا شجر الفواكه لقول الصادق (عليه السلام) في خبر سليمان بن خالد و مرسل عبد الكريم: لا ينزع من شجر مكة إلّا النخل و شجر الفاكهة [١١]. و قطع به الشيخ [١٢] في كتبه و الأكثر، و لم يستثن في الاقتصاد [١٣] سواه.
و في الخلاف: الإجماع على نفي الضمان عمّا جرت العادة بغرس الآدمي له، نبت لغرسه أو لا [١٤]. و في التذكرة: شجر الفواكه و النخل يجوز قلعه، سواء أنبته
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٩٩.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٤.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٥٤.
[٤] نزهة الناظر: ص ٦٠.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٩٧ س ٣٢.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٣ س ٢١.
[٧] المهذّب: ج ١ ص ٢٢٣.
[٨] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ١ ص ٢٢٣.
[٩] الخلاف: ج ٢ ص ٤٠٧ المسألة ٢٨٠.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٤.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٧٣ ب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام ح ١.
[١٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٤، الجمل و العقود: ص ١٣٤، و النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٩٩.
[١٣] الاقتصاد: ص ٣٠٢.
[١٤] الخلاف: ج ٢ ص ٤٠٨ المسألة ٢٨٠.