كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٣ - ي رعاية العدد،
فإن نواها من أوّل الأمر لم يشرع إلّا في طواف غير مشروع بنيّة غير صحيحة، و إن نواها في الأثناء فلم يستدم النيّة الصحيحة و لا حكمها.
و أمّا إذا لم يكن شيء من ذلك إنّما تجدد له تعمّد الزيادة بعد الإتمام، فإن تعمد فعلها لا من هذا الطواف فعدم البطلان ظاهر، لأنّها حينئذ فعل خارج وقع لغوا أو جزء من طواف آخر. و إنّما الكلام إذا تعمدها حينئذ من هذا الطواف، فظاهر الأكثر البطلان، لأنّه كزيادة ركعة في الصلاة، كما قال أبو الحسن (عليه السلام) في خبر عبد اللّه بن محمد: الطواف المفروض إذا زدت عليه، مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة [١].
و لخروجه عن الهيئة التي فعلها النبي صلى اللّه عليه و آله مع وجوب التأسّي، و قوله صلى اللّه عليه و آله:
خذوا عني مناسككم [٢]. و لخبر أبي بصير سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط، قال: يعيد حتى يستتمه [٣].
و في الكلّ نظر، لأنّ الخبرين إن سلما يحتملان نية الزيادة أوّل الطواف أو أثنائه، و الخروج عن الهيئة المأثورة ممنوع، فإنّ ما قبلها كان على الهيئة، و الزيادة إنّما لحقتها من بعد، و كذا كونها كزيادة ركعة، بل إنّما هي كفعل ركعة بعد الفراغ من الصلاة، و لذا لم يجزم المحقّق بالحرمة فضلا عن الإبطال [٤].
و قد يؤيّد الصحة مع الأصل إطلاق نحو صحيح ابن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) سأله عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط، قال: يضيف إليها ستا [٥]. و هو كثير، إلّا أنّه لا بدّ من أن يكون المراد السهو أو نية طواف ثاني أو تعمّد الشوط من طوافه الأوّل مع جهل الحكم أو الغفلة عنه. و عبارة الكتاب يحتمل بطلان الزائد
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٨ ب ٣٤ من أبواب الطواف ح ١١.
[٢] عوالي اللآلي: ج ٤ ص ٣٤ ح ١١٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٦ ب ٣٤ من أبواب الطواف ح ١.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٧ ب ٣٤ من أبواب الطواف ح ٨.