كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٩ - أ طهارة الحدث
مسلم، عنه (عليه السلام): إنّ عليا (عليه السلام) قال: و لا يطوفنّ بالبيت عريان [١]. و بسنده عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: خطب عليّ (عليه السلام) الناس و أخرط سيفه و قال: لا يطوفنّ بالبيت عريان [٢] الخبر. و بسنده عن حكيم بن الحسين، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: إنّ لعلي لأسماء في القرآن ما يعرفه الناس، قال «وَ أَذٰانٌ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ» إلى أن قال: فكان ما نادى به: ألّا يطوف بعد هذا العام عريان، و لا يقرب المسجد الحرام بعد هذا العام مشرك [٣].
و روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بسنده عن عامر الشعبي، عن علي (عليه السلام) لمّا بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله حين أذّن في الناس بالحجّ الأكبر، قال: ألا لا يحج بعد هذا العام مشرك، ألا و لا يطوف بالبيت عريان [٤] الخبر. إلى غير ذلك ممّا يطلعك عليه الاستقرار.
و كان ضم الستر إلى الطهارة في بحث، لأن الطهارة لما تضمّنت الطهارة عن الثوب أشعر وجوبها وجوب لبس الثوب، لانتفاء الصفة بانتفاء الموصوف، و لذا جعله في المنتهى فرعا على الطهارة من الخبث [٥].
و إنّما يشترط طهارة الحدث في الطواف الواجب وفاقا لابني سعيد [٦] و ظاهر الأكثر للأصل، و الأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبيد بن زرارة: لا بأس أن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء [٧]. و صحيح ابن مسلم سأل أحدهما (عليهما السلام) رجل طاف طواف الفريضة و هو على غير طهر، قال: يتوضّأ و يعيد طوافه، و إن كان تطوعا توضأ و صلّى ركعتين [٨].
[١] تفسير العياشي: ج ٢ ص ٧٤ ح ٥.
[٢] تفسير العياشي: ج ٢ ص ٧٤ ح ٧.
[٣] تفسير العياشي: ج ٢ ص ٧٦ ح ١٢.
[٤] شواهد التنزيل: ج ١ ص ٢٣٨ ح ٣٢٠.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٩٠ س ٢٠.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٧، الجامع للشرائع: ص ١٩٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٤٤ ب ٣٨ من أبواب الطواف ح ٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٤٤ ب ٣٨ من أبواب الطواف ح ٣.