كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٤ - و لو قيّد النذر بالمشي وجب
و الأصحاب. و يمكن القول به إن أمكن الإرساء عند الإعياء، و نحوه ركوبه أو ركوب نهر أياما.
فإن ركب ناذر المشي جميع طريقه مختارا قضاه أي الحجّ ماشيا، أو المشي في الحجّ أي فعله قضاء إن كان موقتا و قد انقضى، و إلّا فأداء وفاقا لإطلاق الأكثر، لأنّه لم يأت بالمنذور؛ لانتفاء المركّب بانتفاء أحد أجزائه.
و احتمل في المعتبر [١] و المنتهى [٢] و التحرير [٣] و المختلف [٤] سقوط قضاء المعيّن، و لأنّ المشي ليس من أجزاء الحجّ و لا صفاته و لا شروطه و قد أتى به، و إنّما عليه لا خلاله بالمشي الكفارة، كما قد يظهر ممّا يأتي في أيمان الكتاب [٥] و التحرير [٦] و الإرشاد [٧]، و هو قوي، إلّا أن يجعل المشي في عقد النذر شرطا كما فصّل في المختلف [٨].
و يجري ما ذكر في المطلق كما قد يرشد إليه المختلف، فإنّه لمّا نوى بحجّه المنذور وقع عنه، و إنّما أخلّ بالمشي قبله و بين أفعاله، فلم يبق محل للمشي المنذور ليقضي، إلّا أن يطوف أو يسعى راكبا فيمكن بطلانهما، فبطلان الحجّ إن تناول النذر المشي فيهما.
و لو ركب من الطريق البعض فكذلك يقضيه ماشيا في جميع الطريق إن وجب القضاء على رأي وفاقا لابن إدريس [٩] و المحقق [١٠]، و لا يجزئه القضاء مع ركوب ما مشي فيه و المشي فيما يركب فيه كما ذكره الشيخان [١١]
[١] المعتبر: ج ٢ ص ٧٦٤.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٧٥ س ٣١.
[٣] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٩ س ٤.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٧٨.
[٥] قواعد الاحكام: ج ٢ ص ١٤٢ س ٨.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٩ س ٣.
[٧] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٣١٢، و ليس فيه: «كفارة».
[٨] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٧٨.
[٩] السرائر: كتاب الايمان ج ٣ ص ٦٢.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣١.
[١١] المقنعة: كتاب الايمان ص ٥٦٥، المبسوط: ج ١ ص ٣٠٣.