كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٢ - ب الختان
صنعت، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت، أمّا أنّه ليس عليك شيء [١].
و لو لم يعلم بها إلّا بعده فراغه أجزأ كما في مرسل البزنطي [٢]، ضاق الوقت أو لا، كان علم بها قبل ثمّ نسيها أو لا، و صرّح في المنتهى بالنسيان في الفرضين [٣]. و هل جاهل الحكم كالناسي؟ احتمله بعضهم، و الأظهر العدم.
ب: الختان
و هو شرط في الطواف يبطل بدونه؛ للنهي عنه، و الأخبار [٤] المقتضي للفساد من غير فرق بين الفرض و النفل، و كذا الأصحاب نهوا عنه من غير فرق و إن أعرض عن ذكره كثير. و نصّ الحلبي أنّه شرط الحجّ بإجماع آل محمد (عليهم السلام) [٥] كما فيما سيأتي من خبر إبراهيم بن ميمون [٦].
و إنّما هو شرط في الرجل المتمكّن منه خاصة فلا يشترط على المرأة للأصل و الإجماع، و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح حريز [٧] و إبراهيم بن عمر: لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة [٨]. و لا الخنثى للأصل، مع احتماله لوجوب تحصيل يقين الخروج عن العهدة، و لا الصبي للأصل و عدم توجّه النهي إليه، فإن أحرم و طاف أغلف لم يحرم عليه النساء بعد البلوغ مع احتماله؛ لعموم قول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمار: الأغلف لا يطوف بالبيت [٩]. و لا غير المتمكّن؛ لاشتراط التكليف بالتمكّن، كمن لم يتمكّن من الطهارة مع عموم أدلة وجوب الحج و العمرة.
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٤٧ ب ٤١ من أبواب الطواف ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٦٢ ب ٥٢ من أبواب الطواف ح ٣.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٠١ س ٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٦٩ ب ٣٣ من أبواب مقدمات الطواف.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٩٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٦٩ ب ٣٣ من أبواب مقدمات الطواف ح ٢.
[٧] المصدر السابق ح ٣.
[٨] المصدر السابق ذيل الحديث ٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٦٩ ب ٣٣ من أبواب مقدمات الطواف ح ١.