كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٨ - أ طهارة الحدث
عريان [١].
و حكي في المختلف اشتراطه عن الخلاف و الغنية، و احتج لهما بالخبر الأوّل، ثمّ قال: و للمانع أن يمنعه، و الرواية غير مسندة في طرقنا فلا حجّة فيها [٢].
قلت: و لكن الخبر الثاني يقرب من التواتر من طريقنا و طريق العامة. روى علي بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن محمد بن الفضيل، عن الرضا (عليه السلام) قال:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أمرني عن اللّه أن لا يطوف بالبيت عريان و لا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد هذا العام [٣].
و روى فرأت في تفسيره معنعنا عن ابن عباس في قوله تعالى «وَ أَذٰانٌ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّٰاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ»: إنّ المؤذّن عن اللّه و عن رسوله علي بن أبي طالب (عليه السلام) أذّن بأربع كلمات: بأن لا يدخل المسجد إلّا مؤمن، و لا يطوف بالبيت عريان، و من كان بينه و بين النبي صلى اللّه عليه و آله أجل فأجله إلى مدته، و لكم أن تسيحوا في الأرض أربعة أشهر [٤].
و روى الصدوق في العلل، عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمّه، عن محمد ابن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حماد الأسدي، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن الحكيم بن مقسم عن ابن عباس: إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بعث عليا (عليه السلام) ينادي: لا يحجّ بعد هذا العام مشرك و لا يطوف بالبيت عريان [٥].
و روى العياشي في تفسيره بسنده عن حريز، عن الصادق (عليه السلام): إنّ عليا (عليه السلام) قال: لا يطوف بالبيت عريان و لا عريانة و لا مشرك [٦]. و بسنده عن محمد بن
[١] مستدرك الحاكم: ج ٢ ص ٣٣١، سنن الترمذي: ج ٥ ص ٢٧٦ ح ٣٠٩١.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٠٠.
[٣] تفسير القمي: ج ١ ص ٢٨٢.
[٤] تفسير فرات الكوفي: ص ٥٣.
[٥] علل الشرائع: ج ١ ص ١٩٠ ح ٢.
[٦] تفسير العياشي: ج ٢ ص ٧٤ ح ٤.