كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٥ - يه لبس الخفّين و كلّ ما يستر ظهر القدم اختيارا
الكعبين [١]. و قال ابن حمزة: شقّ ظاهر القدمين، و إن قطع الساقين كان أفضل [٢].
قلت: و أرسل في بعض الكتب عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام): لا بأس للمحرم إذا لم يجد نعلا و احتاج إلى الخف أن يلبس خفّا دون الكعبين [٣]. و كان الشيخ أراد إهمال القطع في أخبارنا، و هو دليل عدم الوجوب إذا كان في مقام البيان.
و قطع المصنف في التحرير [٤] و موضع من التذكرة [٥] و المنتهى [٦] بوجوب هذا القطع، و جعله في موضع آخر من المنتهى أولى خروجا من الخلاف و أخذا باليقين [٧]. و ظاهر التذكرة و المنتهى أنّ الشقّ المتقدم هو هذا القطع.
فقال في المنتهى في تروك الإحرام: و هل يجب عليه شقّهما أم لا؟ ذهب الشيخ إلى شقّهما، و به قال عروة بن الزبير و مالك و الثوري و الشافعي و إسحاق و ابن المنذر و أصحاب الرأي، و قال ابن إدريس: لا يشقّهما، و رواه الجمهور عن علي (عليه السلام)، و به قال عطاء و عكرمة و سعيد بن سالم، و عن أحمد روايتان كالقولين.
و احتج الشيخ بخبر ابن عمر و خبر ابن مسلم عن الباقر (عليه السلام)، و احتج ابن إدريس، و أحمد بحديث ابن عباس و جابر: من لم يجد نعلين فليلبس خفّين، و فيه ما تعرّض له في مسائل ثوبي الإحرام من أنّه مطلق، و الأوّلان مقيّدان، و بقول علي (عليه السلام): قطع الخفّين فساد يلبسهما كما هما رواه الجمهور، قال:
و لأنّه ملبوس أبيح لعدم غيره، فلا يجب قطعه كالسراويل.
و فيه مع أنّه قياس ما ذكره في بحث ثوبي الإحرام من الافتراق بأنّ السراويل
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٨١.
[٢] الوسيلة: ص ١٦٣.
[٣] دعائم الإسلام: ج ٣٠٥.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٦ س ٣٤.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢٦ س ٣٠.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٨٣ س ٣٢.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٨٢ س ٢٨.