كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٢ - و تجوز الاستنابة اتفاقا في جميع أنواع الحجّ الواجب
الاستنابة به لقصور النفقة و نحوه لم يجز عندنا أيضا، و قد احصى عن علي بن يقطين في عام واحد ثلاثمائة ملبّ أو مائتان و خمسون ملبّ [١] و خمسمائة و خمسون [٢]. و عن محمد بن عيسى اليقطيني أنّه بعث إليه الرضا (عليه السلام) بحجّة له و حجّة لأخيه و حجّة ليونس بن عبد الرحمن كلّها نيابة عنه (عليه السلام) [٣].
و لا يجوز الحجّ عن المعضوب و نحوه من الأحياء بغير إذنه لأنّه عبادة يفتقر إلى نية النيابة عنه كالزكاة، فلا تصحّ بلا استنابة، و لما في قرب الإسناد للحميري عن عبد اللّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر من أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل جعل ثلث حجّته لميت و ثلثيها لحي، فقال: للميت، فأمّا للحي فلا [٤].
و لوجوب الواجب منه عليه أصالة، و عدم العلم ببراءة ذمته إلّا بالاستنابة لأصل بقاء اشتغال الذمة به، و لوجوب الاستنابة عليه، و عدم الدليل على سقوطها عنه، و نص على تعميم الحكم في المنتهى [٥] للفرض و النفل.
و في الدروس: لو كان النسك ندبا لم يشترط إذن الحيّ على الأشبه [٦]. و في التذكرة: و أمّا الحي فمنع بعض العامة من الحجّ عنه إلّا بإذنه، فرضا كان أو تطوعا، لأنّها عبادة تدخلها النيابة، فلم تجز عن البالغ العاقل إلّا بإذنه كالزكاة، و عليه المشترك، و ثبوت الحكم في الأصل ممنوعان [٧]. و هو يعطي جواز الفرض أيضا.
و يجوز عن الميّت فرضا و نفلا من غير وصيّة بالإجماع و النصوص، و لتعذر الإذن من قبله و أصل عدم اشتراط الإذن حيا، و تعلّق الفرض
[١] ليس في خ.
[٢] لم نعثر عليه في الكتب الروائية، و نقل عنه في رجال الكشي: ص ٤٣٤ الرقم ٨٢٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٤٧ ب ٣٤ من أبواب النيابة في الحج ح ١.
[٤] قرب الاسناد: ص ١٠٤.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٦٣ س ١٨.
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٢٤ درس ٨٥.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣١٠ س ٤٣.