كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٠ - المطلب الرابع في المندوبات و المكروهات
و قيّدت بها في الخلاف [١] و الشرائع [٢] و التذكرة [٣] و خصّت في غير الكتاب و الشرائع و الجامع بالمرأة؛ لاختصاص النصّ بها. و كذا استعماله غالبا و تهيّجه الشهوة فيها أقوى و أغلب. و استحبه الشافعي لها مطلقا من غير قيد الزينة، و عدمها مع قوله بكراهية لها بعد الإحرام [٤]. و عمّم غير الفاضلين الخضاب، و لا بأس به.
و يأتي تحريم الحناء للزينة على رأي، و ظاهره أنّه رأيه، فأمّا أنّه رجع عن الكراهية إلى الحرمة، أو ليس رأيه، أو فرّق بين ما قبل الإحرام و ما بعده للنصّ و أصل الإباحة قبل تحقق المحرم، و يحتمل الأثر الذي لا يعد طيبا و لا زينة.
و يكره دخول الحمام بعد الإحرام، لخبر عقبة بن خالد سأل الصادق (عليه السلام) عن المحرم يدخل الحمام؟ قال: لا يدخل [٥]. و زاد في التذكرة: إنّه نوع من الترفّه [٦] و لا يحرم للأصل و الأخبار [٧].
و يكره إن دخله ذلك الجسد فيه لا بحيث يدمي أو يسقط الشعر، لنحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمّار: لا بأس أن يدخل المحرم الحمام، و لكن لا يتدلّك [٨]. و لما فيه من الترفّه و التعرّض للإدماء. و أجاز الشهيد [٩] حيث كرهه فيه و في غيره و لو في الطهارة.
و يكره له تلبية المنادي كما هو المشهور، لنحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح حماد بن عيسى: ليس للمحرم أن يلبّي من دعاه حتى يقضي إحرامه [١٠]. و لأنّه في مقام تلبية اللّه تعالى. و لا يحرم كما هو ظاهر
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٢٩٥ المسألة ٧٤.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥١.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٣ س ٣٩.
[٤] الام: ج ٢ ص ١٥٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٦١ ب ٧٦ من أبواب تروك الإحرام ح ٢.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٠ س ١٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٦١ ب ٧٦ من أبواب تروك الإحرام ح ١ و ٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٦١ ب ٧٦ من أبواب تروك الإحرام ح ١.
[٩] اللمعة الدمشقية: ص ٣٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٧٨ ب ٩١ من أبواب تروك الإحرام ح ١.