كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠١ - المطلب الرابع في المندوبات و المكروهات
التهذيب [١] للأصل، و ظاهر مرسل الصدوق عن الصادق (عليه السلام): يكره للرجل أن يجيب بالتلبية إذا نودي و هو محرم [٢].
بل ينبغي له أن يقول لمناديه: يا سعد كما في صحيح حماد بن عيسى عن الصادق (عليه السلام) أو غير ذلك كما في التهذيب [٣] و المبسوط [٤] و غيرهما.
و يكره له شمّ الرياحين كما في الوسيلة [٥] و الشرائع [٦] و النافع [٧] و الريحان، كما في العين: اسم جامع للرياحين الطيّبة الريح، قال: و الريحان أطراف كلّ بقلة طيبة الريح إذا خرج عليه أوائل النور [٨]. و في النهاية الأثيرية:
هو كلّ نبت طيب الريح من أنواع المشموم [٩].
و قال المطرزي في كتابيه: عند الفقهاء الريحان ما لساقه رائحة طيّبة كالوردة، و الورد ما لورقه رائحة طيّبة كالياسمين. و في القاموس: نبت طيّب الرائحة أو كلّ نبت كذلك أو أطرافه أو ورقه [١٠] و أصله ذو الرائحة، و خصّ بذي الرائحة الطيّبة، ثمّ بالنبت الطيّب الرائحة، ثمّ بما عدا الفواكه و الأبازير، ثمّ بما عداها و نبات الصحراء، و من الأبازير الزعفران، و هو المراد هنا، ثمّ بالمعروف باسيرم، و هو الذي أراده صاحب القاموس أوّلا.
و الكراهية لأنّه ترفّه و تلذّذ، و نحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: لا تمسّ ريحانا و أنت محرم [١١]، و في حسن معاوية بن عمّار: لا ينبغي للمحرم أن
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٨٦ ذيل الحديث ١٣٤٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٢٦ ح ٢٥٨٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٨٦ ح ١٣٤٨.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٢.
[٥] الوسيلة: ص ١٦٤.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٢.
[٧] المختصر النافع: ص ٨٥.
[٨] كتاب العين: ج ٣ ص ٢٩٤ مادة «ريح».
[٩] النهاية: ج ٢ ص ٢٨٨ (مادة ريح).
[١٠] القاموس المحيط: ج ١ ص ٢٢٤ مادة «روح».
[١١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٩٣ ب ١٨ من أبواب تروك الإحرام ح ٣.