كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٩ - المطلب الرابع في المندوبات و المكروهات
العلماء كافة على حرمة تغطيتها وجهها، يعني بحيث يمسّ الغطاء الوجه، و يأتي إفتائه بذلك، و الأخبار بالنهي كثيرة [١]، و الخبران يحتملان الحرمة، فثبوت الكراهية مشكل، و قد يكون سبب ذلك التردّد في التذكرة [٢] و الشرائع [٣]. و يمكن أن يوجّه الكراهية بأنّه في معرض الإصابة للوجه، و هي محرّمة.
و قد يرشدك إلى ما ذكرناه من المعنى المقنع فإنّ فيه: و يكره النقاب، و بعده بعدة أسطر: و لا يجوز للمرأة أن تتنقّب، لأنّ إحرام المرأة في وجهها و إحرام الرجل في رأسه [٤].
و التذكرة ففيها ما عرفت من التردّد مع نقل الإجماع على حرمة تغطيتها وجهها، و في موضع آخر منها القطع بحرمة النقاب عليها [٥]، و لكن شرّاح الشرائع [٦] حملوا التردد عليه في النقاب المصيب للوجه من الخبرين و الأخبار الناهية [٧].
و يكره استعمال الحناء قبله بما يبقى أثره معه كما في النهاية [٨] و المبسوط [٩] و السرائر [١٠] و الشرائع [١١] و الجامع [١٢]، لخبر الكناني: سأل الصادق (عليه السلام) عن امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك؟ قال: ما يعجبني أن تفعل [١٣]. و هو نصّ في كراهيته لا للزينة.
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٢٩ ب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٤ س ١١.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥١.
[٤] المقنع: ص ٧٢.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٧ س ٢١.
[٦] مسالك الافهام: ج ١ ص ١١٢ س ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٢٩ ب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام.
[٨] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٧٧.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣٢١.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٥٤٦.
[١١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥١.
[١٢] الجامع للشرائع: ص ١٨٥.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٠٠ ب ٢٣ من أبواب تروك الإحرام ح ٢.