موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٦٠ - زيادة
مكة المعظمة القاضى محمد بن موسى بتجديد مسجد دار الندوة فقام به، كما عمر و قوى كمر الأبواب التى فتحت فى جدار الحرم الشريف، و قد فعل ذلك بحيث يمكن لمن يقف فى داخل الأرض الزائدة عن دار الندوة يستطيع أن يرى الكعبة المعظمة بكل سهولة.
ثم ركز أعمدة مستديرة مصنوعة من الحجارة السوداء المنحوتة، و ربط ما بين الأعمدة بالأكمار القوية المستحكمة و صنع سقفا منقوشا من خشب الساج الملون بألوان مختلفة، و ضم مسجد دار الندوة لساحة المسجد الحرام فى سنة (٣٠٦) و إن ظل الحرم الشريف إلى عهد المقتدر باللّه على شكله الذى عرفناه دون زيادة أو نقصان و دون تغيير أو تبديل. إلا أن الخليفة المشار إليه اشترى الأرض الزائدة عند باب إبراهيم عند استعلائه العرش. و ضمها للحرم الشريف ثم أنفق لسكان الحرمين المحترمين من الزوار (٣١٥٤٢٦) عددا من الذهب الفيلورى [١] ثم اتخذ لنفسه عادة إرسال ذلك القدر من الصرة كل عام سنة ٣١١ [٢].
زيادة:
إن باب إبراهيم منسوب إلى شخص اشتغل بالخياطة و يسمى «إبراهيم» كان لهذا الشخص بجانب الباب المذكور حانوت كبير نوعا ما و كانت شهرته فى صنعته ذائعة.
و قبل أن تلحق الأرض الزائدة لباب إبراهيم كان هناك قرب (باب حزورة) باب (الخياطين) المتصل برواق الحرم الشريف، و كان بجانب هذا الباب بابان شهيران باسم (حجج) و كان خارج هذين البابين دار السيدة (زبيدة) زوجة هارون
[١] إنه يساوى بقيمة العملة الحالية ١٥٧٧١٣٠٠ قرش و سنتحدث عن الذهب الفيلورى فى بحث المسكوكات و نبين قيمة تداوله.
[٢] إن إرسال الصّرر يعدّ سنة من آثار الخليفة المقتدر باللّه الخيرة و بناء على تحقيق كاتب جلبى أن إرسال الصرة إلى عهد ذلك الخليفة لم يكن من عادة الخلفاء و أن فقراء أهل الحجاز كانوا ينالون نصيبهم من مرتبات مستخدمى الحكومة و كان قدره مليونا و خمسمائة ألف قرش، و كانت مائة ألف من هذه النقود ترد من اليمن و خمسمائة ألف من البحرين و ثلاثمائة ألف من عمان و ستمائة ألف من اليمامة.