موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٧٦ - الجمرة الثانية
الأثر الرابع و العشرون: الجمرات الثلاث
الجمرات الثلاث التى سبق ذكرها قد عينت بعلامات خاصة فى ثلاثة أماكن من منى.
مسألة:
قال علماء المذهب الحنفى: «عندما تلقى الجمرات عند الجمرة الأولى [١] و الجمرة الثانية يعنى عندما يرجم الشيطان الأول و الشيطان الثانى ينبغى أن يتوقف قليلا، لأنه لا ينبغى الوقوف عند الجمرة الثالثة، بناء على هذا القرار الذى اتخذه العلماء يستحبّ ألا يوقف عندها للدعاء، بل و يدعى فى أثناء السير لأن الحسن البصرى أوصى أن يدعى فى هذا المكان أيضا؛ لأنه مكان من ضمن الأماكن التى يستجاب فيها الدعاء.
جمرة العقبة:
أنها الجمرة الثالثة و هى بالقرب من قبة الكبش و هى جدى أبيض فى طول خمسة أذرع و ذراعين عرضا. و بما أن الشيطان ظهر لحضرة الخليل لأول مرة فى هذا المكان و رجم فلزم رجمه إلى يوم القيامة.
الجمرة الثانية:
يطلق على الجمرة الثانية الجمرة الوسطى أيضا و هى تخمينا على بعد خمسين خطوة من جمرة العقبة، و فى ناحية مسجد الخيف و قد ظهر الشيطان لخليل الرحمن مرة ثانية فرجم، و قد أشير إليها مثل جمرة العقبة بجدار صغير.
[١] و معنى الجمرة نار ملتهبة، و لها معنى آخر بمعنى حصاة صغيرة، و بهذه المناسبة أطلقت الجمرات على الحصوات الصغيرة التى تلقى فى منى و هو من جملة مناسك الحج.