موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٧٠ - زيادة
الرخام التي في داخل الحطيم الكريم و خارجه أصلح و جدد كمر باب الجنائز و كان يطلق على باب الجنائز قديما (باب العباس) و لما أصبح إدخال توابيت الموتى من هذا الباب عادة أهل البلد أطلق عليه (باب الجنائز). إن أهالي الحرمين كانوا يدخلون جنازاتهم أولا في الحرم الشريف حيث يصلى عليها ثم يدفنونها في مقابرهم.
إن التوابيت التي يستخدمها أهل مكة المشرفة لا تشبه التوابيت المستخدمة عندنا فإنها قطعة خشب مستطيلة مثل الطوق و هي عادة باقية من عهد الجاهلية بناء علي اعترافهم، و تغطي جثة الميت الذكر بقطعة قماش مستوية بينما تغطّى جنازة الأنثى بقطعة قماش مقوسة.
و أخيرا جدد عدة عقد في الطرف الشمالى من المسجد الحرام، ثم جدد مداخل باب العباس و باب علي، كما جدد مدخل (باب الصفا) الأوسط و مواقع (باب العجلة) و (باب الندوة الزائد) و أضاف إلى (باب الزيادة) ثلاثة كمرات.
ثم رفع الأعمدة التي تحمل هذه العقد، و أصلح ما يجب إصلاحه من الأبواب الأخري، و غير الستارة الحمراء التي في داخل الكعبة، ثم ألصق و علق اللوحات الرخامية المزخرفة و التي أمر السلطان برسباي بتذهيبها و ترتيبها على جدران كعبة اللّه الداخلية، و أنهى مهمته في صفر الخير من سنة ٨٢٥، و عاد إلى مصر و قد جدد السلطان برسباي بواسطة الأمير مقبل قطع الرخام التي في داخل بيت اللّه كما بدل و جدد طلاء جدران بيت اللّه الداخلية كما عمر باب الجنائز.
كما أنه أنعم و أحسن إلى الحجاج الذين حجوا بالقافلة المصرية إحسانا جما، و كان يبعث من المحمل المصري مظلات يقيمها حيث يبيت الناس ليظلل عليهم، و يروى أن هذا الشخص كان يأمر بذبح كثير من الأغنام و توزيع لحمها مع الخبز و البقسماط على الحجاج.