موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥١٩ - الأجوبة الشريفة المعطاة ردا على سؤال رضوان أغا
نحو كلاب و دواب غيرها تنجس البنيان و توسخه و يمنع من دخول من لا فائدة فى دخوله بل ربما من دخوله ضرر و إقامة ذلك من ضروريات العمارة اللازمة و المعتادة بحيث إنه لا يبنى البناء على الوجه المطلوب إلا بذلك مع بقاء جانب من الطواف أكثر مما يحجب بهذه الستارة للطائفين و المصلين يؤدى فيه ذلك فهل يجوز فعل ذلك أم لا يجوز و الحال ما ذكر، أفتونا مأجورين أثابكم اللّه الجنة.
الأجوبة الشريفة المعطاة ردا على سؤال رضوان أغا:
الجواب: الحمد للّه و لا حول و لا قوة إلا باللّه: الذى يؤخذ من كلام علمائنا- رضى اللّه عنهم- حيث قالوا يحرم الجلوس خلف المقام و بسط السجادة و إن لم تجلس عليها لما فى ذلك من منع فضيلة سنة الطواف فى ذلك المحل للطائفين و حيث قالوا أن ما يفعل بالمسجد من بناء نحو منارة أو ضرب لبن فيه إن فعل لمصلحة المسجد و لم يضق جاز إلا أنه إن ترتب على وضع الأخشاب الموضوع عليها الستائر منع فضيلة مشاهدة البيت الشريف أو منع فضيلة القرب منه للطائف حالة الطواف أو كان فيه تضييق على المصلين لم يجز وضع ما ذكر إلا إن تحقق دخول شىء من الكلاب و ملامستها شىء من أجزاء البيت الشريف مع رطوبة فى أحدهما أو وصول شىء من النجاسات غير ما ذكر و لم يكن حفظها عن تطرق ذلك إليها إلا بوضع الأخشاب الساترة فيجوز حينئذ وضعها بل يجب إذا لم تصن إلا بفعل ذلك صيانة لأجزاء البيت المعظم عن تلطخه بما ذكروا أما السقائل التى تتوقف مباشرة البنيان- و اتباعهم للبناء- على وضعها و رفع الأحجار إلى محلها على إقامتها فيجوز لما فى ذلك من المصلحة المتوقف البناء عليها و الحاجة الأكيدة إليها ألهمنا اللّه سلوك طرق الصواب و كشف عن قلوبنا ظلمة الحجاب، و اللّه- سبحانه و تعالى- أعلم.
حرره الفقير إلى اللّه عبد العزيز بن محمد الزمزمى الشافعى حامدا اللّه و مصليا على نبيه (صلى اللّه تعالى عليه و سلم).