موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٨٤ - الغلال الواردة
و فى أثناء إنهاء أداء العمرة وصلت إلى ميناء جدة السفن المصرية محملة بالمرتبات الحجازية من الحبوب و الصدقات و تحمل كذلك أمرا سلطانيا للأمير سابق الذكر بكيفية توزيع الحبوب و تقسيمها، و قد تبين عند البحث و التحقيق أن الحبوب المذكورة: ألفا إردب منها لأهالى المدينة المنورة، و خمسة آلاف أردب منها لسكان مكة المكرمة، كانت كلها سبعة آلاف أردب من المؤونة و الغلال.
الذيل
الأردب كيل خاص بالبلاد العربية و يستوعب ست و يبات، و عند اللغويين الويبة تساوى ستة أصواع، و الصاع أربعة أمداد و المد يساوى رطلا و ثلث رطل.
و بناء على هذا التعريف يقتضى أن يعدل الأردب ١٥٣ أوقية و ١٠٠ درهم؛ إلا أن استخدامات الأردب فى بلاد العرب تختلف فعند المصريين الأردب الواحد يساوى ١٢ ويبة، و الويبة الواحدة [١] تساوى ست كيلات إستانبولية قديمة، و تعدل الويبة ١٠ أوقيات. و قالوا إن الأردب يساوى ١٢٠ أوقية، أما الحجازيون فيعتبرون الأردب و الأردب ١١ أوقية و ١٠٠ درهم [٢] أما أهل البلاد الأخرى فيختلفون فى تحديد مقدار الأردب اختلافا كبيرا كذلك يكاد أن يكون تقدير مقدار الأسلوب كثير الصعوبة إن لم يكن مستحيلا و نظرا لورود الغلال من مصر يجب اعتبار الأردب ١٢٠ أوقية، و قد سمع بأن تقى الدين باشا والي الحجاز الأسبق ساوى بين أوزان و أكيال البلاد الحجازية بالأوزان و الأكيال التى تستخدم فى جميع البلاد التابعة للسلطة العثمانية، لكننا نظن أن تعميم هذه القاعدة فى البلاد الحجازية غير قابل للتطبيق.
الغلال الواردة
حتى لا يقع الخطأ فى تقسيم تلك الغلال و توزيعها اتفق الأمير مصلح الدين مع الأشراف و الأعيان على تعداد سكان مكة المكرمة، و استثنى منهم التجار و متوسطى الحال و الجند فوجد عدد المحتاجين من المسنين و الشباب و الأطفال
[١] عرف ابن فضل- أحد مؤرخى مصر- الويبة الواحدة بأنها ١٤ ربع، و الربع الواحد أربعة أقداح، و القدح الواحد ٢٣٢ درهم.
[٢] الأردب الآن فى مكة يساوى ١٠٨ أوقية.