موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٩٦ - المأزمين
الأثر الثامن و الثلاثون: مسجد المشعر:
يقال لمسجد المشعر مسجد آدم أيضا و هو فى مكان مقابل جبل قزحة فى ساحة المزدلفة و التى تبعد عن مسجد إبراهيم بثلاثة أميال، أى فى الجهة اليمانية للموقع الذى يطلق عليه المزدلفة، و عرض أرضه المباركة عشرة أقدام، و طوله مائة قدم، و له محراب و مئذنة و سبعة أبواب، و هو مستطيل الشكل و يصعد إليه من جهاته الثلاثة بسلالم و عند البعض أن جبل القزحة كله يعد من المزدلفة.
المزدلفة:
مأخوذة من الإزدلاف بمعنى الاجتماع، و سبب تسميته بذلك أن الحجاج يجتمعون مع بعضهم فى هذا المكان، أو أن آدم- (عليه السلام)- قد اجتمع بحواء- رضى اللّه عنها- فى هذا المكان، أو أن الحجاج يصلون إليه فى زلفة من الليل، فى قمة جبل قزح مكان لإيقاد النار و كان العرب قديما يوقدون فيه النار ظانين أنه موقد (آدم) (عليه السلام).
المأزمين:
مأزم على وزن منزل و تثنية هذه الكلمة مأزمين، يطلق المأزم على كل شىء يضيق و يتداخل، و بما أن ما بين عرفات و المزدلفة مكان ضيق لذلك سمى بهذا الاسم.
و يطلق على هذا الموقع اللطيف «المأزمان» بتثنية الكلمة، و يقال كذلك للموقع الذى بين منى و مكة، «المأزمان» لأن طرفيه جبال و الحجاج الذين يعودون من عرفات يؤدون صلاة المغرب و العشاء فى المزدلفة جمعا.