موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٦٧ - عجيبة
(١٨٤٢) الميلادية، و لذا سميت هذه المدينة الشهيرة قالكوتة لوجود كوتة معبد الهنود الشهير فيها و الذي يضم في داخله الصنم المسمي ب «قالي» من الهة الهندوس القديمة، من هنا اقتضي إطلاق اسم قالكوتة على المدينة. انتهي.
و بعد سقوط كمر باب المروة بثلاث سنوات أصلح سطح بيت اللّه و بعض المواضع من المسجد الحرام في عام ٨١٤، و ذلك لأن سطح كعبة اللّه المقدسة و كذلك أماكن كثيرة من المسجد الحرام آلت إلى الخراب.
و لما لم يعمر سطح بيت اللّه الحرام منذ (١٥٣) عاما لحق به الخراب إلى حد بعيد، و بهطول الأمطار أخذت المياه تنفذ داخل الكعبة من بعض مواضع السطح؛ لذا أصبح لزاما أن تمتد يد الإصلاح و التعمير إلى معظم مواضع الحرم الشريف، و اقتضى الأمر إلى معاينة سطح الكعبة و المواضع التي ينبغي إصلاحها في المسجد الحرام فتم الترميم و الإصلاح على الوجه المطلوب.
و بعد مرور سنة على ذلك الترميم تعرضت المدينة المقدسة إلى القحط و اكتوت بناره، و قد وصل ثمن حمل بعير متوسط من الغلة إلى عشرين قطعة ذهبية، و بيع البطيخ الواحدة بقطعة ذهبية و ذلك في سنة (٨١٥).
عجيبة:
حدث في أواخر شهر ذي الحجة أن حمل أحد الجمالين الذي عرف بتحميل جمله حملا فوق طاقته و الذي كان يلقب ب «القارونى» أراد الجمل أن يتخلص من ظلم صاحبه، و بطريقة ما دخل إلى المسجد الحرام و أخذ يدور و يطوف ببيت اللّه [١] و قد طاف حول كعبة اللّه المعظمة إحدى و عشرين مرة، و مسح وجهه
[١] كان هذا الحيوان يسكب دموعا من عينيه كقطرات المطر في أثناء طوافه، و في موسم الحج من سنة ١٢٩٩ حدث مثل هذا الحادث في المدينة المنورة إذ دخل جمل شبيه بالجمل السابق صباح يوم إلى المسجد النبوي السعيد و مسح وجهه في باب السلام و برك، و لم يقم حتى دفع ثمنه لصاحبه و دفع رجال الحكومة ثمنه لصاحبه ثم أرسل إلى حظيرة الدولة و عاش هناك إلى أن مات دون أن يستخدم في عمل. يروى أن صاحبه كان يؤذيه بشدة و كان يتركه جائعا.