موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٣٨ - الصورة الأولى فى تعريف وضع المسجد الحرام القديم
الصورة الأولى فى تعريف وضع المسجد الحرام القديم
حينما أسس إبراهيم- (عليه السلام)- كعبة اللّه لم يكن حولها منازل و لا بيوت و لا حوانيت، كما أن طوائف العمالقة و الجراهمة و أقوام خزاعة لم يرغبوا فى بناء المساكن حول الكعبة، و لكن (قصى) بن كلاب حينما استولى على تدبير أمور بيت اللّه، و أصبح واليا على المدينة الشهيرة، و أخذ مفتاح كعبة اللّه فى يده القوية. و تولى على عاتقه تدبير شئون القبائل، جمع أفراد قبيلة قريش و نصحهم بأن يسكنوا فى أطراف كعبة اللّه المفخمة، و أسس بنفسه مبنى دار الندوة كما جاء فى الصورة الثامنة من الوجهة الثانية.
و كان المكان الذى بنى فيه قصى بن كلاب دار الندوة جهة الزاوية التى يطلق عليها الركن الشامى، و فى الساحة التى يوجد فيها المقام الحنفى المتصل بأرض المطاف، حيث يصلى إمام المذهب الحنفى الصلوات الخمس داخل هذا المقام، و أخذ القرشيون فى بناء منازلهم حول الجوانب الأربعة لكعبة اللّه حتى زاد عددها عن العدد و الحصر، و أصبحت مكة المكرمة مدينة عظيمة كثرت شعابها و محالها كما نراها اليوم.
ولد النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فى منزل يقال له مولد النبى، و هو فى الحى المشهور بشعب على «ثم شرف دار خديجة الكبرى رضى اللّه عنها الواقعة فى شعب بنى هاشم بالسكن فيها.
***