موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٧٠ - شعر
القناديل توقد عليها فى ليالى شهر رمضان إعلانا للموحدين بحلول وقت الإفطار، و يؤذن عليها أذان المغرب، و تطفأ القناديل بعد السحور.
و بناء على قول تقى الفاسى كانت فى مكة مآذن غير مآذن المسجد الحرام فى مواقع محدودة، و كان لها موظفون مكلفون بأداء مهمة الآذان، و كان بانى هذه المآذن هارون الرشيد العباسى بناء على أصح الأقوال. و سواء أكانت تلك المآذن المذكورة أو المآذن القائمة فوق جبل أبى قبيس و على قمة الجبل الذى يقابل جبل الأجياد أو على جانبه و فى المكان الذى يواجه المجزر و فى شعب بنى عامر و جبل التناجة و على الجبل الأحمر يبلغ عددها ٥٣ مئذنة، و بما أن تقلبات الزمن التى لا تبقى على أى شىء قد أفنت هذه المآذن لم يبق لها اسم و لا أثر.
و فى أوائل ظهور الإسلام كان يؤذن فوق كل هذه المآذن و كانت القناديل توقد عليها إحياءا لليالى رمضان، و لا أثر لهذه المآذن فى زماننا هذا، إلا أنه فى الليالى التى يثبت فيها قدوم شهر رمضان كان يعلن ذلك بإطلاق المدافع من فوق القلاع السلطانية، و يتبع نظام قنة لتبليغ ذلك لعربان البادية، أى بإيقاد الشموع و النيران فوق الجبال من هنا و هناك، و لا يبعد أن يكون هذا النظام قد اتخذ بدلا من إيقاد القناديل فوق المآذن و فى سنة (١٢٧٥ ه) بنى أحد الهنود فوق جبل أبى قبيس مسجدا ذا مئذنتين، كما أن أحد محاسبى ولاية الحجاز بنى على موضع شق صدر النبى الذى فوق جبل النور مسجدا جميلا، و لكن قراءة الأذان من فوق هذه المآذن ليست معتادة.
شعر
با من بمالك من عميم النعم* * * وجدت لك القرب فى الحرم
افتح عينيك و إنها صنع الإله تتملى* * * يا له حسنا أزليا يتجلى