موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٠٤ - صورة الفتوى الشريفة التى كتبها الشيخ عبد العزيز محمد الزمزمى ردا على السؤال الذى طرحه عليه رضوان أغا
بموجب قلة المعلمين العارفين بذلك فى مكة المشرفة وجدة المعمورة و المدينة المنورة، بل و فى مصر المحروسة، و كان فى مكة- شرفها اللّه تعالى- من جانب السلطنة- أيد اللّه بها الدين- من هو متعين للنظر فى المصالح العامة للمسلمين، من إصلاح المسجد الحرام و الشوارع و غيرها و فيما يحتاج إليه الحال فى أوائل عمارة البيت الشريف من تهيئة المؤن و جمعها و ضبط ما يرد لعمارة البيت الشريف من جانب السلطنة- أيدها اللّه- فهل يجوز له أن يشرع فى إصلاح الحجارة الأولى و فى تهيئة الحجارة التى يحتاج الحال إلى زيادتها و فى عمل نحو نورة و جبس و ما أشبه حتى إذا وصل من يريد مباشرة العمارة يجد ذلك حاضرا مجموعا و مهيئا لتكون العمارة فى مدة يسيرة بدلا من تطويل المدة بعمل ذلك إذا ورد من يريد مباشرة، أم لا؟ أفتونا مأجورين- أثابكم اللّه الجنة- و بينوا ذلك بيانا شافيا لازلتم عمدة المسلمين و مرجعا فى إحياء مشاعر الدين و تقبل اللّه منكم صالح الأعمال بجاه محمد و صحبه و سلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين و الحمد للّه ربّ العالمين و حسبنا اللّه و نعم الوكيل.
صورة الفتوى الشريفة التى كتبها الشيخ عبد العزيز محمد الزمزمى ردا على السؤال الذى طرحه عليه رضوان أغا:
الجواب- الحمد للّه و لا حول و لا قوة إلا باللّه، نعم يجوز إصلاح و مساواة ما سقط من حجارة البيت الشريف- زاده اللّه تشريفا و تعظيما- إذا كان لمصلحة ضرورية أو لحاجة ما يحتاج إليه من الحجارة حيث توقف إعادته على أسلوبه السابق عليه أو كان فيه تحسينا للبناء و قد صرح جدى خاتمة المحققين و شيخ الإسلام و المسلمين أحمد شهاب الدين بن حجر- تغمده اللّه برحمته، و أعاد علينا من بركته- بما يقتضى ذلك أخذا له من كلام أئمة المذاهب و بين ذلك فى محله بأحسن بيان و استدل على ما ذكره بقول بعض العلماء الذين يقتدى بهم:
لا بأس بتغيير حجارة الكعبة إن عرض لها مرمة لأن كل عصر احتاجت فيه لذلك قد فعل بها ذلك. إلا الحجر الأسود فلا يغير و من أعظم الدلائل على جواز تغيير