موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٨١ - التذييل الميزاب الذهبى
مصحف عثمان بن عفان، الكلام القديم بخط الإمام الليلى، المصحف الشريف بخط زين العابدين، مفتاح البيت الأعظم، الميزاب الذهبى، مصراع باب التوبة، الغطاء الفضى لمقام إبراهيم، الطين، ماء الغسل النبوى.
إن الأمانات و المقدسات المباركة كل واحدة منها فى داخل غلاف فضى، أما الخرقة الشريفة فى داخل صندوق فضى صغير و هى فى غرفة العرش، أما الأمانات الأخرى فقد وضعت فى رفوف جدران تلك الحجرة بكل عناية.
التذييل: [الميزاب الذهبى]
إن الميزاب الذهبى القديم بدل سنة (١٥٢٢) و (الكوكب الدرى) الذى اكتسب شرفا بمجاورته الغرفة المعطرة فترة طويلة و الأخشاب القديمة التى اقتلعت من أماكنها عند تعمير سطح كعبة اللّه التى صنعت هدية نفيسة للسلطان بايزيد خان كل هذه الأشياء حفظت فى الأماكن الخاصة التى فى حجرة العرش.
و لما سافر قبودان الغازى حسين باشا إلى مصر بمهمة القضاء على ثورة القاهرة عرف أنه فى ضريح السلطان الغورى مخلفات نبوية مباركة و هى قطعة قميص و عصا شريفة و مرودا، و فى خلال شهر ربيع الأول من سنة (١٢٠٣) نقلت هذه المقدسات المباركة من مبنى محكمة مصر، و بادر بتطييبها و تعطيرها حين زيارتها، و وضعها فى داخل صرة و وضع الصرة فوق كرسى مزخرف و أعادها إلى مكانها فى موكب خاص اشترك فيه علماء مصر كافة، و حملت هذه الآثار على الرءوس بكل تعظيم و صلاة و سلام، و وضعت فى صندوقها الخاص فى مكانها القديم.
و قد سطر جودت باشا فى تاريخه أن الأشياء المذكورة مازالت محفوظة فى ضريح السلطان الغورى إلى الآن يستطيع أن يزورها من أراد ذلك، و قد سر السلطان سليم سرورا بالغا بحصوله على الأمانات النبوية المقدسة المبروكة لذا راعى جانب الشريف محمد أبا نمى مراعاة عظيمة و طيب خاطره بإلباسه الخلع، كما بعث إلى والده الشريف أبى البركات هدايا كثيرة و أكرم أهل الحرمين الشريفين كما ينبغى، و كل هذا لحصوله على الأمانات النبوية. و فى خطبة عرفة