موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٩٤ - الأثر السادس و الثلاثون مسجد المرسلات
قدما، و جهاته الغربية و الجنوبية عشرون قدما، و يروى أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، كان يتعبد فى داخل الغار المذكور كما أن زوجة الرسول (صلى اللّه عليه و سلم)، كانت تعتكف فى داخل الصخرة المذكورة.
قبة الكبش:
هى فى الجهة المكية للمغارة التى سبق ذكرها و فى سفوح جبل ثبير التى تمتد نحو جمرة العقبة، و هذه القبة على أربعة أعمدة و مكشوفة الجوانب و بما أن هذه القبة اشتهرت بأنها مكان نزول كبش إسماعيل فتعرف بين الأهالى بقبة الكبش، و مساحة المسطح الداخلى لقبة الكبش أربعة عشر قدما عرضا، و طولا خمسة عشر قدما، و أنزل كبش إسماعيل بعد الطوفان ب ١١٩٢ سنة كما بينه المؤرخون.
الأثر السادس و الثلاثون: مسجد المرسلات:
يقع مسجد المرسلات فى الجهة الجنوبية من مسجد الخيف أى فى الجهة اليمانية لمنى و فى سفح جبل، و هو مصلى من غير أبنية، إنه الساحة التى نزلت فيها سورة المرسلات الجليلة، جهتاه الشمالية و الجنوبية كل واحدة منهما ستة و عشرون قدما، و الجهة الشرقية ستة عشر قدما، و الجهة الغربية اثنا عشر قدما.
هذا المسجد مغارة عادية و فى سقفها حجر، و فى صدر هذا الحجر أثر رأس النبى، و ما زال ظاهرا إلى الآن، إن الأرض المذكورة جوف صخرة هائلة فى سفح الجبل الذى يقابل جبل ثبير.
حينما شرف الرسول الكريم، شمس السماوات، هذا الغار يوما لمست رأسه الشريفة ذلك الحجر فما كان من الحجر إلا أن لان مثل العجين حتى لا يؤذى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و منذ ذلك ظل أثر رأسه الشريفة فيه، و يتبرك الزوار بمس ذلك الأثر برءوسهم حتى ينجوها من نار جهنم، و كل شىء مأمول من اللّه سبحانه تعالى.
يروى المحب الطبرى عن خادم الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) «عبد اللّه بن مسعود» أن الرسول (صلى اللّه عليه و سلم)، حينما كان يشرف «منى»، كان يقيم فى هذا الغار، و فى يوم من الأيام