موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨١٠ - مسألة
فى اللون أو الخلقة أو جدير أن يقال لم يخلق حجر مثله. حجمه الأصلى فى ارتفاع واحد و عشرين إصبعا، و الجهات التى تحمل آثار قدميه فى عرض ثمانية عشر إصبعا.
إن وسطه أرفع بالنسبة لطرفيه و أسفله يشبه اللبن، و مسافة محيطه أكثر من أربعة أقدام قليلا، إن أثر قدمى إبراهيم- (عليه السلام)- فوق المقام قد غطى بغلاف فضى إلا أنه لا يعرف متى حدث ذلك و من قام بتغليفه.
إن الحجر المذكور محفوظ الآن فى داخل أبنية أنشئت فى الجهة الشرقية لكعبة اللّه و أمام باب بيت اللّه.
و كان فى مكان [١] ملاصق لأبنية كعبة اللّه يوم فتح مكة، و قد أمر قائد المجاهدين ((عليه سلام اللّه )المعين) بنقله إلى مكانه الحالى، و هو يبتعد عن شادروان الكعبة المشرفة ابتداء من الشبكة الحديدية ثمانية و عشرين قدما.
و يبعد عن ركن الحجر الأسود خمسة و ثلاثون قدما، و من حدود جبل الصفا مائتين و خمسة و عشرين قدما.
و يوجد تحت الحجر المبارك صفة مبنية بالحجارة، و فوق الصفة صندوق و طول الشبكة الحديدية التى تحيط بهذا الصندوق من يمين مصلى الشافعية و يساره نحو وجه الكعبة خمسة أذرع و عشرة أصابع، و عرضها ذراع و سبعة أصابع و نصف إصبع، و مازالت الجهة الشرقية لتلك الشبكة المكان الذى يصلى فيه أئمة الشافعية مع جماعتهم و هو فوق عمودين رخاميين و فى طول سبعة أقدام و أربع بوصات.
مسألة
قال جماعة: المقصود بالمقام فى الآية الكريم وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى (البقرة: ١٢٥) هو المكان الذى ما بين العمودين الرخاميين.
[١] إن هذا الموقع الجهة اللطيفة لباب كعبة اللّه، حينما أتم إبراهيم- (عليه السلام)- مبانى كعبة اللّه السعيدة تركه فى هذا المكان.