موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٩٦ - الرواتب العامة للصرة السلطانية
للرواتب الحجازية سنويا (٩٩٦، ٣٦) كيسا و (١٠٣) قرش كما وضح ذلك فى بند الميزانية من عدد (١٤٢٢) من الصحيفة الملغاة. و عندما أدرج هذا المبلغ إلى مجموع الصرة السلطانية يوضح و يؤكد أن وزارة المالية العثمانية ترسل إلى أهالى الحجاز (٦٩٢، ٥٣٨، ٢٦) قرش و (٢٦) بارة، و إذا كان هناك تفاوت بين المبالغ المقيدة فى جداول الصرة السلطانية و جداول الأوقاف السلطانية من حيث المبالغ التى صرفت لأهالى الحرمين و لموظفى أحواض الماء التى فى طريق القدس الشريف قدره (٤٣١، ٥٨٤) قرش ١٤ (بارة)؛ فهذا الفرق هو معاشات موظفى مديرى مكة المعظمة و المدينة المنورة و خصيان الحرمين و موظفى المكتبات الميقاتية و مستشفى الغرباء و أثمان أرزاق من يعنون بحدائق العمارات السلطانية و مشايخ الحرمين و كاتب الحسابات اليومية للخزينة النبوية و موظفى مستشفى المجيدية و أمناء مكتبات و مدرسى المدرستين الحميدية و المحمودية، فإذا ما أضيف هذا المبلغ إلى جدول الصرة السلطانية نرى أن الجدولين قد تقابلا و توازنا.
و يمنح الأهالى الكرام المجاورون مبلغ (٤١٠، ٠١٣، ٢) فى كل عام باسم (بدل الشهادة) من خزينة الأوقاف السلطانية يحصل على هذا المبلغ من عشر راتب شهر مارس من الموظفين الذين يتقاضون راتبا قدره (٢٥٠٠) قرش فما فوقه، فخزينة الأوقاف السلطانية تضم لوارداتها عشر راتب شهر مارس الذى يرسل إليها من الدوائر الحكومية و تؤدى بهذا بدل الشهادة.
و تعطى هذه النقود إلى الذين يحملون الشهادة من أهالى الحرمين من إدارة الترجمة للحرمين و بما أنها كانت توزع بطريقة لا ترضى أصحاب الشهادة و تنسبب فى مشاكل كثيرة و قد انزعج كل أهالى الحجاز من هذه الحالة و قدموا الطلبات إلى المقامات العالية مشتكين من هذه الحالة حتى إنهم أوصلوا صيحات شكاياتهم إلى سمع السلطان.
و لم يرض السلطان الذى ذاعت رحمته فى الآفاق أن ينزعج أهالى الحرمين