موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٢٢ - الجواب الذى أعطى ردا على السؤال المذكور
وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (آخر البقرة)، و نسأل اللّه أن يرينا الحق حقا و يرزقنا اتباعه و الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه، و ما توفيقى إلا باللّه عليه توكلت و إليه أنيب، و صلى اللّه على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم.
نمقه الفقير خالد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه المالكى الجعفرى.
السؤال الذى طرحه رضوان أغا:
السؤال: ما يقول السادة العلماء، أساتذة الملة و الدين، و قمع اللّه تعالى بوجودهم المفسدين و قطع بسيوف أنظارهم السديدة دابر كل مبتدع و كل ملحد مهين، فى التجنى على بيت اللّه الحرام- زاده اللّه تشريفا و تكريما و مهابة و تعظيما- و هتك حرمته بإدخال اللوز و الزّبيب و نحوها و أكلها فى جوفه و كذلك إدخال الفرش و البسط مع جماعة و فرش تلك البسط للجماعة فيه و إدخال مجامر البخور و إدارتها بين الجماعة فيه كل ذلك لتدريس كتاب البخارى و إلقائه على الجماعة المذكورين على هيئة تدريسه الكائن فى المدارس و غيرها كل ذلك فى جوف البيت العتيق و الكعبة الشريفة المعظمة لا زالت مبجلة محترمة. ما حكم هذا التدريس المذكور بهذا الأسلوب المسطور فى جوف هذا البيت العتيق مهبط الرحمة و النور؟
أفتونا مأجورين أثابكم اللّه الجنة بمنه و كرمه.
الجواب الذى أعطى ردا على السؤال المذكور:
الحمد للّه و لا حول و لا قوة إلا باللّه: غير خاف على ذوى العقول السليمة و الأفهام المستقيمة أن السعادة العظمى و الكمال الأسنى الأسمى، فى الاتباع لما فعله النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- و الاقتداء بما سلكه الأصحاب الكرام أو من جاء بعدهم من التابعين و العلماء الأعلام، و لم ينقل عنه- (صلى اللّه عليه و سلم)- و لا عن أحد ممن جاء بعده إلى هذا الزمن، أنه درس شيئا من العلوم و أبدى شيئا من المواعظ و عقد مجلسا لذكر اللّه فى وسط الكعبة الشريفة مع احتياج الناس إذ ذاك إلى التعلم، و الالتفات إلى أفعاله- (صلى اللّه عليه و سلم)- و الاقتداء، بها و لو كان فعل شىء من ذلك فى