موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٨٦ - قطعة
أداء صلواتهم عند حلول أوقات الصلاة دون أن يزعجوا جماعات المذاهب الأخرى فى أثناء صلاتهم مقتدين بإمامهم.
و بهذه المقدمة قد جعل ما فى ضميره من عزمه على توسيع المقام موضع الاستشارة و البحث؛ إلا أنه لم يستطع أن يحصل على الموافقة فى ذلك اليوم، و فى اليوم الثانى كون لجنة حتى يستطيع أن يبنى المقام المذكور وفقا لخريطة أفكاره، و قد حصل على موافقة العامة على البناء، و فعلا بنى مقاما فخما وفق ما رسم خياله فى ذهنه من رسم مطبوع و شكل مرغوب، كما رفع فوقه قبة جديدة ثم عمر و أصلح ما يجب تعميره، و هكذا شيد و بنى الحرم الشريف على شكله ذاك فى أيامه و ذلك فى سنة (٩٢٣).
قد دام المقام الشريف الذى شيده مصلح الدين أفندى فترة طويلة إلا أنه احتاج للتعمير و الترميم بفعل الزمن لذا هدمه حاكم جدة (خوش كلدى) من أساسه، و بنى مكانه مقاما مربعا لا يدانى فى الجمال من طابقين، و خصص الطابق الأعلى للمؤذنين و الطابق الأسفل لجماعات الحنفية، و ما زال ذلك المقام قائما بالطرز الذى بناه عليه (خوش كلدى بك) و لكنه وسع و جدد فى سنة (١٠١٧)، و أصلح و عمر فى سنة (٢٥٩) كما ذكر فى الصورة الثانية من الوجهة الخامسة.
عندما وفق (خوش كلدى بك) فى تجديد البناء العالى للمقام الحنفى فنظم غبارى أفندى تاريخا لطيفا.
قطعة
المقام الخاص بسلطان الأئمة* * * إذا أصبح معمورا بمحامد و محامد
طاف بسمعى من العاكفين بكعبة الأنس* * * اسمه هو (خير المساجد)
إذا لم يكن هو خير المساجد* * * فلم يكن التاريخ خير المساجد
سنة ٩٤٩