موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٠٨ - الأثر الخامس حفرة المعجن
ركنيها نحو الحطيم قدر ستة أذرع قد ثبت بحديث صحيح أنها من داخل الكعبة، إنه المكان الذى أخبر عنه بالحديث الشريف- يعنى المكان الذى يلزم الدعاء فيه بعد الصلاة- و هو المحل الذى سبق تعريفه و قد أشير إليه بحجر مستدير أخضر اللون إن هذا المكان هو «حجر إسماعيل» المبارك.
و بناء على حكم حديث شريف آخر أن كل من يصلى ركعتين فى جهة الركن الشامى لحجر إسماعيل فكأنه قام سبعين ألف ليلة بالصلاة، و طاف بالبيت الأعظم طوافا مبرورا مقبولا أربعين مرة، و هذا هو قدر أجره و ثوابه.
الأثر الخامس: حفرة المعجن:
من الأماكن التى يستجاب فيها الدعاء المعجن الشريف، إن الموقع الذى يطلق عليه المعجن حفرة متصلة بجدار كعبة اللّه الشرقى، و طولها سبعة أقدام و عرضها خمسة أقدام و ست بوصات، و عمقها أكثر من قدم قد خلط إبراهيم (عليه السلام) طين بيت اللّه فى هذه الحفرة، إن هذه الحفرة اللطيفة هى المكان الذى صلى فيه جبريل- (عليه السلام)- الصلوات المفروضة يومين متتالين مع النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، عندما فرضت الصلوات الخمس.
يروى أن جبريل- (عليه السلام)- عندما فرضت الصلوات أم النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فى أوائل أوقاتها و فى اليوم الثانى فى أواخر أوقات الصلوات الخمس.
إن فى الجهة التى تلاصق هذه الحفرة من كعبة اللّه حجر أحمر، إن هذا الحجر المبارك دواء مؤثر لمرض ضعف البصر و المبتلون بهذا المرض إذا مسوا هذا الحجر ثم مسحوا بأيديهم عيونهم يشفون من هذا المرض.
و قد سرق هذا الحجر سنة (١٢١٣ ه) و قد تعرض سكان بلدة اللّه لمرض مفرط، و مات منهم كثيرون، و فيما بعد وجدوا الحجر فى متروكات رجل توفى، فوضعوه فى محله مرة أخرى.