موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨١٢ - بشرى
و قد أنفق فى عهد المتوكل باللّه ثمانية آلاف، و فى عهد المهتدى ألف تسعمائة و تسعين مثقالا من ذهب.
مع أن جعفر بن فضيل و محمد بن حاتم، قد اقتلعا هذه الألواح الذهبية و صنعوا بها عملة ذهبية، أنفقاها للمستلزمات الحربية فى فتنة إسماعيل العلوى.
إن الباب الذى يواجه الكعبة الشريفة لشبكة المظلة المذكورة قد ترك مفتوحا للزوار، و لم يغير أى جهة منها، كان من يرغب فى زيارته يستطيع زيارته و مسح وجهه و عينه بالحجر (المقام الشريف).
و قد ذكر أن الدعاء يستجاب بالقرب من المقام الشريف و لذلك كان أصحاب الحاجات يدعون اللّه و يناجون عارضين حاجاتهم و ينالون أقصى مطالبهم عندما يدعون و باب الشبكة الذى يواجه الكعبة مفتوحا.
و كما أن الداعين بقلوب نقية لا يردون يائسين؛ لذا أخذ بعض المفسدين و ذوى النيات السيئة يدعون ضد الأشراف و الصناديد و وجهاء القبائل، كما ظهرت مساوئ أخرى، و حينما رأى ذلك شخص اسمه يوسف الذى حكم البلاد الحجازية و اليمانية فترة من الزمان هدم تلك المظلة، و أدخل حجر المقام المبارك فى داخل قبة حديدية، و وضع مكان الشبكة الخشبية شبكة حديدية، و فى زماننا قد صنع فوق المقام الشريف صندوق من خشب شجرة الطرفاء، و يحيط بهذا الصندوق قفص حديدى، و ذلك القفص تحت قبة حجرية، و تحيط بهذه القبة من جهاتها الأربعة شبكة حديدية، و لذلك الصندوق باب فى الجهة الشرقية، و هناك قطعة قماش مزخرفة بالذهب تحيط بهذا الصندوق، و كلما غيرت كسا الكعبة المفخمة الداخلية غيرت هذه الستارة أيضا.
و قد غير الملك الناصر محمد بن قلاوون المصرى الشبكة التى تحيط بالصندوق فى سنة (٧٢٨ ه) و كتب على إحدى جهاتها اسمه.
و بعد اثنين و ثمانين سنة و فى سنة (٨١٠ ه) قد صنع سقف لطيف لداخل القبة، و كتب فى أحد أماكنه اسم صانعه و تاريخ صنعه.