موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٣١ - الأثر التاسع ما خلف مقام إبراهيم
الشافعية، و فى الأول كان له سقف بدون قبة، و لما سقطت أبنية ذلك المكان مع سقفها؛ جدده الملك المؤيد المصرى بشكل جميل.
و بينما كان السلطان مراد الثالث يجدد المسجد الحرام فى سنة (٩٨٥ ه)، جدد تلك المظلة أيضا و بنى عليها قبة جميلة. و بما أنها لم تعمر و لم يعتن بها فترة طويلة مالت فجأة إلى الانهيار بعد أن أصابها الوهن، و لأجل ذلك قد عمر وشيد تلك القبة مدير الحرم الشريف سنة ١٢٩٦، كما أنه أصلح و عمر خارج المبنى و داخله وزينه.
و كان المؤذنون إلى قرب عهد هارون الرشيد، كانوا يؤذنون تحت الشمس صيفا و شتاء. و قد عين المشار إليه عبد اللّه بن محمد بن عمر واليا على مكة فبنى أيضا مظلة صغيرة و هكذا حفظ المؤذنين من حرارة الشمس.
الأثر التاسع: ما خلف مقام إبراهيم
إن هذا المكان خلف مبانى مقام إبراهيم المقدس و بين بئر زمزم و المقام الشريف المذكور، و المكان الذى يجب أن يدعو فيه الإنسان فوق الحجر الرخامى الذى يقابل مفتاح الباب الذى يدخل منه إلى ذلك المقام. إن ذلك المكان هو الذى صلى فيه الرسول (صلى اللّه عليه و سلم)، و دعا ربه.
يجاور هذا المحل اللطيف للجهة اليسرى لمنبر الحرم الشريف، و إن كان أداء الصلاة فيه و الدعاء صعبا و لكن بقليل من الانتظار يمكن للإنسان أن يصل إلى أمله. و استجابة الدعاء فيه سريعا مشهورة لدى العلماء إذا ما دعا الداعى فى أوقات الفجر فى ذلك المكان اللطيف.
***