موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٠٦ - صورة الفتوى الشريفة المعطاة من قبل الشيخ خالد بن أحمد بن محمد بن عبد الله و هو من كبار علماء المالكية ردا على سؤال رضوان أغا
اللّه و بذل الجهد فى القيام بحقه و فى ذلك من قوة الإيمان ما لا يحتاج معه إلى برهان جعلنا اللّه أجمعين ممن يقوم بحقوقه فى كل زمن و أن ينور قلوبنا بالإيمان و يثبتها على طاعته فى السر و الإعلان و أن يزيد هذا البيت الشريف تشريفا و تعظيما و مهابة و تكريما و أسبغ نعمه و أفضاله و اللّه سبحانه و تعالى أعلم.
نمقه الفقير الحقير عبد العزيز محمد الزمزمى الشافعى.
صورة الفتوى الشريفة المعطاة من قبل الشيخ خالد بن أحمد بن محمد بن عبد الله و هو من كبار علماء المالكية ردا على سؤال رضوان أغا:
الجواب الحمد للّه، حاصل ما سأل عنه السائل. ثلاثة أمور:
الأول: إن ما احتيج إليه بالضرورة و ما احتيج إليه من حجارة البيت و ما تكسر منها هل تؤخذ لها حجارة و هل تصلح الحجارة المكسورة و تعاد فيها أم لا؟
الثانى: هل يجوز للناظر المذكور الشروع فى إصلاح ما تكسر من حجارتها و أخذ ما احتيج إلى بنائه أم لا؟
الثالث: لم يصرح السائل فى سؤاله بالمال الذى يصرف على ما احتيج إليه من مقدمات البناء و هو ضرورى لا بد من السؤال عنه.
أما الأول فما احتيج إليه من حجارة البيت الكاملة لا بد من أخذه و أخذه ضرورى و الكلام فى المحل الذى تؤخذ منه الحجارة و محصل كلام العلماء وفاقا و خلافا أنها أخذت حجارتها من اثنى عشر جبلا و هى حراء و ثبير و أبو قبيس و أحد و لبنان و طور سينا و طور زيتا و الجبل الأحمر و الجودى و القدس ورقان و رضوى.
ثم الكلام على تخصيص الأخذ من هذه الجبال يطول إلا أنا نتكلم على ما يمكن الأخذ منه منها (حراء و أخذت منه حجارتها لأن النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- أنزلت