موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧١٥ - صورة وقف الكسوة الشريفة
شريف) ألا و هى الوقف فلما تذكر فى جميع ذلك السلطان الأعظم، و الخاقان الأكمل الأكرم، ظل اللّه فى أرضه و خليفة على خليفة فى رفعه و خفضه؛ علوى العلا من آل عثمان عثمانى المحيا، من سلاطين الزمان سلطان البحرين و البرين، و العرض القائم بالسنة و الفرض، عاشر المجددين لدين الإسلام بأحسن المعاشر، و عاشر السلاطين كالعقد العاشر السلطان ابن السلطان ابن السلطان سليمان شاه بن السلطان سليم خان بن السلطان بايزيد خان لا زالت حديقة حقيقة العالمين منضرة بماء حياته، و نماء ذاته و حدقة العالمين منورة بضياء صفاته، و بضياء سناء حسناته، و بلغ أرواح آبائه و أجداده الرحمة، و سقاهم بالكوثر و أسبغ عليهم نعم غفرانه، و أنذر منها و رأى فى نفسه النفيسة نعم اللّه تعالى جزيلة لا يسع شكرها على ذاته الكريمة منه منة جميلة ليس من طوقه ذكرها أراد استقرارها بالأوقات القارة و استمرارها بالإرادة الدارة متفكرا فى قول الملك الخلاق، ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ (النحل: ٩٦) و نظر فى قول (الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) (حديث شريف) دعا لما بان تعظيم الكعبة المستورة بالأستار العالية و تشريفها فى الحج يوجب الجنة، و يصل الهدف الساتر من العذاب و الجنة، و سيما في قلبه من قول الرسول «من زارنى وجبت له شفاعتى» (حديث شريف) أن يستشفع منه بتكريم قبره بالأستار بل بتشريف مراقد الاتباع و ستر مراصد الأشباع، أيضا بالإزار تنزيلا أية منزلة الزيارة الدائمة، و الخدمة القائمة على مر الدهور فإن تلك المواضع و إن كانت جرت العادة بسترها لكنها كانت بالأموال المتطرقة المتفرقة، فأحب أن يكون ما يصرف إلى هذه الآثار الشرييفة، من الأموال المتميزة المنيفة، فعين لهذه أجمل أملاكه و أسبابه، و أجمل أكسابه، فلذلك قد قال لدى المولى الفاضل، النحرير الكامل، مصباح رموز الدقائق، مفتاح كنوز الحقائق، كشاف المشكلات، حلال المعضلات، الموقع أعلى هذا الكتاب، يسر اللّه له حسن المآب بقوله الشريف و لطفه اللطيف، العارى عن الاعتساف، الحاوى على الإقرار و الإعتراف، الذى يجوزه الشرع لاحتوائه على ما يغير الأصل و الفرع، و حكى بأنه قد أوقف سبلها، و حبس أملاكها، و كملها