موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧١٦ - صورة وقف الكسوة الشريفة
على النمط الأكفأ الأشمل، و على الطريق الأكمل، لتكون لهذه المصلحة أوقافا قارة، و إدارات دارة، فى الدنيا العاجلة، و مفيدة له فى يوم الجزاء و الآجلة، و تكون عدة معدة لغده عن أمسه، و مزية منورة لا تفارقه فى رمسه و تصيرها جسره من العذاب، و حجة و يكون جزاءها مثل جزاء الحج المبرور، و تكون باعثة للرفاعة، و موجبة للشفاعة، منها جميع القرى المسماة ببسوس و أبو الغيث و حوص بقمص الواقعة بالولاية المصرية التى كان يحصل منها فى السنة الواحدة مبلغ (٨٩٠٠٠) درهم و منها جميع القرى الجديدة الواقعة فى الولاية الشرقية بالديار المصرية أولها قرية (سلكة) حصل منها فى تلك السنة مبلغ (٣٠٤٩٦) درهما، و ثانيها: قرية (سيرو نجنجة) حاصل ما فيها مبلغ (٧١٨٢٠) درهما، و ثالثها قرية قريس الحجر حاصل ما فيها مبلغ (٥١٣٠٤) درهما، و رابعها قرية المنايل و كوم ريحان حاصل ما فيها مبلغ (٣٧٨٤٠)، و خامسها قرية (بيجام) حاصل ما فيها (١٤١٣٤) درهما، و سادسها قرية (منية النصارى) و حاصل ما فيها (٦٠٨٥٨) درهما، و سابعها قرية (بطاليه) و حاصل ما فيها (١٠٤٨٤) درهما، و جميع النقود المذكورة فى تلك السنة المسفورة مبلغ (٣٦٥١٥٢) درهما فضيا محاذيا بنصف القطعة رائجا فى الوقت أيد اللّه تعالى دولته من سكها باسمه السامى، ورفه رعاياه بعدله المتوفر النامى، وقف جميع القرى المزبورة المستغنية عن التحديد و التعريف و التبيين و التوصيف لشهرتها فى مكانها عند أهاليها و جيرانها، و لكونها مشروحة و معلومة في الدفاتر السلطانية و المناشير الخاقانية بجملة مالها، الحدود و الحقوق و ما ينسب إليها بالأصالة و الحقوق و المراسم و المرافق و المداخل و الطرائق، خلا ما يستثنى منها شرعا من المساجد و المعابد و المراقد و المقابر و الأملاك و الأوقاف، و سائر ما يعرف مبينا بينه بالأسامى و الأوصاف، و سلم جميعها إلى من ولاه عليها بموجب الشرع المنصوص للخدمة بالأمانة و الاستقامة فى هذا الخصوص، و تسلمها هو منه للتصرف بالوجه السداد، على ما هو المراد، تسليما و تسلّما صحيحين شرعيين.
ثم عين السلطان الفائق على حذافير السلاطين فى الآفاق، بالاستهلاك و الاستحقاق و السابق فى مضامير التدابير بمكارم الأخلاق، و مراسم الإشفاق