موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٥٥ - الصورة الرابعة فى توسيع المسجد الحرام و تزيينه للمرة الرابعة
مطعم) و دار (شيبة بن عثمان) و قد ضمّت أراضيها إلى ساحة الحرم الشريف ذات الفيوضات، و هكذا وصلت الفسحة، و وسع الحرم الشريف بهذا القدر.
إن بنيان و تعمير الخليفة المهدى وصل إلى غايته و انتهى قبل أن ينتهى تعمير أبنية المسجد الحرام؛ إلا أن ابنه حينما اعتلى كرسى الخلافة و هو (موسى الهادى) أمر بإتمام تعمير أبنية المسجد الحرام، و استعجل ذلك فتم البناء فى أواخر سنة (١٦٩) [١].
***
[١] توفى الخليفة المهدى فى أوائل سنة (١٦٩)، و كان يحب الإحسان و لا سيما فى الحرمين الشريفين.
و قد أمر بحفر أحواض فى اثنى عشر موقعا من الطريق الذى يبدأ من بغداد و ينتهى بمكة المكرمة، و سقى الحجاج شرابا مخلوطا، و علق القناديل التى فى داخل بيت اللّه بسلاسل ذهبية.
و قد غير كسوة بيت اللّه القديمة سنة ١٥٨ و ألبس «ليلى» هذه التى يعشقها العالم ملابس جديدة، و أصبح منذ تلك الليلة تغيير كسوة الكعبة الشريفة عادة بين المسلمين.
قد جدد حجر إسماعيل و كذلك الأميال التى توجد فى مراحل الحج و منازله، و قام بحفر الآبار فى الموقع التى فى حاجة إليها، و كذلك جعل إرسال الصرر لأهالى الحرمين بين الخلفاء عادة، و لم يكن أحد يرسل الصرر إلى الحرمين قبله و قد عطر سطح كعبة اللّه فى سنة حجه بالمسك و العنبر، و كذا غالبية الأماكن و جميع أركانها و ألبس كعبة اللّه ثلاث طبقات من الكسا الحريرية طبقة فوق طبقة.